هددت إسرائيل روسيا ببيع أسلحة لأعدائها، مثل جورجيا، بعد إبرام صفقة بيع صواريخ (ياخونت بي – 800) الروسية إلى سوريا وتخوف إسرائيل من أن بوارجها الحربية قبالة شواطئ لبنان ستصبح في مرمى هذه الصواريخ السورية.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الأحد إن إسرائيل وجهت رسالة إلى روسيا في أعقاب الإعلان عن إبرام الصفقة وجاء فيها إنه إذا خرجت الصفقة إلى حيز التنفيذ فإننا لن نأخذ بالحسبان طلبات روسية بعدم إرسال أسلحة متطورة إلى مناطق حساسة بالنسبة لهم (روسيا) مثل جورجيا.
وأوضحت الصحيفة أنه في حال وصول هذه الصواريخ إلى سوريا فإن هذا يعني أن دوريات البوارج الحربية الإسرائيلية قبالة الشواطئ اللبنانية ستكون في مرمى الصواريخ الجديدة التي ستحصل عليها سوريا.
وأضافت الصحيفة إن هذا التهديد للبوارج الإسرائيلية سينجم عن تمكن سوريا من نصب صواريخ (ياخونت بي-800) في مينائها الجنوبي وإطلاقه الصاروخ الذي يصل مداه إلى 300 كيلومتر من هناك باتجاه بوارج إسرائيلية.
وتعتزم إسرائيل مطالبة روسيا بتزويدها بإيضاحات بشأن صفقة الصواريخ مع سوريا.
ووصفت الصحيفة الإعلان عن الصفقة الروسية – السورية بمثابة (صفعة) على وجنة وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك بادعاء أنه حصل على وعد من القيادة الروسية خلال زيارته إلى موسكو قبل أسبوعين والتوقيع على اتفاق تعاون إستراتيجي واتفاقيات سرية من شأنها أن تمهد الطريق أمام بيع إسرائيل طائرات استطلاع صغيرة من دون طيار إلى روسيا.
ومن شأن تنفيذ الصفقة الروسية السورية أن تؤدي إلى إلغاء صفقات أسلحة كهذه بين إسرائيل وروسيا في المستقبل.
ونقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله تعقيبا على صفقة الصواريخ إن الروس خطوا هنا خطوة أبعد مما ينبغي وهذا لا يتلاءم مع التعاون معهم وتحسين مستوى العلاقات.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أنه مثلما لا تزود إسرائيل دولا ثالثة بأسلحة إستراتيجية من شأنها خرق التوازن فإنها تتوقع من روسيا أن تتصرف بصورة مشابهة وتفي بتعهداتها.
افادت وكالة "انتر فاكس" للأنباء يوم 19 سبتمبر/أيلول نقلا عن مصدر امني روسي لم يكشف عن هويته بأن سورية ستحصل على صواريخ "ياخونت" الاسرع من الصوت المضادة للسفن في اطار صفقة تزويدها بمنظومة الصواريخ الساحلية من طراز "باستيون".
وقال المصدر ان دمشق تعول على الحصول على منظومتي "باستيون" على الأقل. كما اشار الى ان هذه الصفقة ذات حجم كبير، علما ان المنظومة الواحدة من طراز "باستيون" يمكنها ان تحمل ما يصل الى 36 صاروخا، وستحصل روسيا على مبلغ لا يقل عن 300 مليون دولار مقابل منظومة واحدة من هذا الطراز.
وأوضح المصدر ان "دمشق معنية للغاية في شراء منظومات الصواريخ الروسية الصنع، لان هذه المنظومات تتيح لها حماية ساحلها على امتداد 600 كيلومتر من هجوم محتمل يأتي من البحر".
وقد اعرب وزير الدفاع الروسي اناتولي سيرديوكوف اثناء تواجده بواشنطن في اطار زيارته للولايات المتحدة عن قلق موسكو بسبب مواصلة الولايات المتحدة تزويد الجيش الجورجي بالاسلحة، مؤكدا ان الموقف الاميركي هذا "يعرقل تعاوننا مع الولايات المتحدة واسرائيل".