وقال الخطيب في لقاء خاص مع قناة العالم تعليقا على الحضور الكبير في قمة عدم الانحياز التي تعقد في طهران ، انه كما اسقطت المقاومات العربية في لبنان وفلسطين والعراق وهم الجيوش التي لا تقهر والدول العظمى مثل الولايات المتحدة وربيبتها "اسرائيل" ، فان القوى الايرانية الصاعدة والفاعلة جاءت بمواقفها المبدئية والثابتة لتترجم دبلوماسيتها الناجحة بعقد هذا المؤتمر بمثل هذا العدد الكبير من الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز والدول الراغبة بالانضمام ، وذلك رغم جميع العراقيل التي وضعتها والضغوط التي مارستها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية على كثير من الدول الافروآسيوية لعدم حضور القمة او التمثيل بمستويات ادنى .
واضاف هذا الخبير السياسي قائلا: الحقيقة هي ان هناك مواجهة بين الارادة والواقع الدولي ، فالعالم يحكمه اليوم قطب احادي والارادة التي يتطلع اليها هذا المؤتمر هي ارادة الحوكمة المشتركة معتبرا ان القطب الواحد الذي حكم العالم خلال السنوات الاخيرة بدا يتاكل في هذه المرحلة اقتصاديا وماليا وامنيا وعسكريا بسبب المغامراته المكلفة والفاشلة في افغانستان والعراق وفي اكثر من منطقة وساحة على المستوى السياسي العالمي .
وتابع عضو لقاء الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية ان العالم اصبح الان بالفعل في بداية عصر جديد لمشاركة اقطاب اساسيين ومهمين ، وياتي هذا المؤتمر ليتزامن مع نشوء مجموعة دول البريكس التي تتشكل من دول اقتصادية كبيرة لها قدراتها الامنية والسياسية كالصين وروسيا والبرازيل وجنوب افريقيا والجمهورية الاسلامية الايرانية.
وقال : جميع هذه الامور تشير الى بداية عصر جديد يتناسب ويتماهى مع ما اعلنه مرشد الثورة الاسلامية في كلمته بمراسم افتتاح المؤتمر حول انهاء ديكتاتورية القطب الواحد او الديكتاتورية الغربية بالتحكم بالامم المتحدة ومجلس الامن وكذلك التحكم بمقادير الشعوب .
وحول مدى التناغم بين وجهات نظر الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز قال : لاشك ان كل مجموعة او منظمة بحاجة الى دول وقوى رائدة وفاعلة تاخذ بزمام المبادرة وتكون لها الامكانيات والقدرات ، فلذلك حين نذكر دول مجموعة البريكس التي تمثل افريقيا واسيا واميركا اللاتينية واميركا الوسطى والجنوبية ، نتحدث عن تغيير في الخريطة السياسية في اميركا الوسطى والجنوبية ، فغالبية دول اميركا اللاتينية اصبحت في خط معاد للسياسة الاميركية وتحرر جنوب افريقيا اضاف قوة وتوازنا كبيرا لهذه المجموعة .
وراى الخطيب ان مجرد مشاركة بعض الدول التي تنحاز لاميركا او مازالت ترزح تحت الاحتلال الاميركي في هذا المؤتمر مؤشر على انها تحاول الخروج من منظومة اميركا وتريد ان تاخذ لها موقعا متقدما في العلاقات وقال : ان مشاركة دول الخليج الفارسي على مستويات عليا في القمة بسبب المكانة الهامة والجيوستراتيجية لايران في المنطقة تصنف في هذا الاطار .
واشار هذا المحلل السياسي الى استخدام روسيا والصين لحق النقض ضد القرارات الاخيرة الموجهة ضد سوريا وقال ان هذا الامر يشير الى ان الغرب وخاصة الولايات المتحدة لم يعد بامكانه ان يستخدم مجلس الامن لتحقيق اغراض سياسية ضد الدول التي لا تتبع سياساته ولا تدخل في منظومته .
وراى الخطيب ان بامكان الحركة في السنوات القادمة وفي ظل رئاسة ايران ان تقوم بدور فاعل على صعيد تسوية المشاكل الاقليمية سواء الامنية منها والاقتصادية لما لها من قدرات مجتمعة مع الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز.
FMF-30-22:44