وأكد الرئيس اللبناني ضرورة المزيد من تطوير العلاقات بين إيران ولبنان، معرباً عن أمله بأن تعود القمة ورئاسة إيران لحركة عدم الانحياز بنتائج عملية ايجابية في مختلف القضايا مثل قضية فلسطين.
واستعرض سليمان الأوضاع في لبنان ومحادثات الاستراتيجية الدفاعية، معرباً عن اعتقاده بأن لبنان ما زال بحاجة إلى المقاومة، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية عازمة عبر توفير أرضية التفاهم والتعاون للحيلولة دون أن يمتد التوتر الخارجي إلى الداخل اللبناني.
وفي الموضوع السوري، أكد سليمان أن لبنان يعارض أي تدخل أجنبي في شؤون سوريا ويرى أن قضايا سوريا ينبغي حلها عبر الحوار والمحادثات.
من جانبه ،اعتبر قائد الثورة الاسلامية في ايران الحوار الوطني في لبنان بأنه سياسة صحيحة، وقال أن هنالك البعض في داخل وخارج لبنان يبيّتون مخططات له، إلاّ ان رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان أداروا القضايا بصورة جيدة وهو أمر ينبغي صونه.
ووصف آية الله خامنئي لبنان بأنه دولة مهمة وحساسة في المنطقة وأضاف أن "القادة والشخصيات اللبنانية تمكنوا من إبراز تجربة جيدة وان يحلوا الكثير من المشاكل في ظل الصمود أمام الخلافات الدينية والطائفية المثارة ودعم المقاومة".
وقال قائد الثورة إن "بعض الأجانب يحاولون جر بعض مشاكل دول المنطقة إلى لبنان إلاّ أن بإمكان الأطياف والطوائف اللبنانية إحباط هذه التحركات عبر الاعتماد على المقاومة".
وأكد الامام خامنئي معارضة إيران لأي تدخل أجنبي في سوريا، مضيفاً أن "السبيل الوحيد لحل القضية السورية هو الحيلولة دون إرسال السلاح إلى مجموعات عديمة المسؤولية".
وكان الرئيس سليمان التقى، على هامش أعمال القمة، نظيره الايراني محمود احمدي نجاد، حيث جرى عرض للعلاقات الثنائية واستمرار التعاون بين البلدين.
وتناول البحث الوضع في المنطقة، إضافة إلى آفاق المبادرات والحلول المطروحة للازمة السورية والتعاون بين القوى المعنية من أجل ايجاد حل لهذه الأزمة، بعيدا من العنف والتدخل الخارجي.
وعلى هامش أعمال القمة، إلتقى الرئيس سليمان نظيره المصري محمد مرسي وجرى عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التضامن العربي وتفعيل عمل الجامعة العربية ودورها في معالجة الازمات والملفات المطروحة راهناً.
كما جرى تبادل توجيه الدعوات للقيام بزيارات بين البلدين بهدف تطوير وتعزيز العلاقات.
وعرض الرئيس البناني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعلاقات الثنائية، لا سيما اوضاع الفلسطينيين في لبنان، اضافة الى الاوضاع في المنطقة.
كما التقى الرئيس سليمان رئيس الوفد الاردني الامير حسن بن طلال، الذي يترأس مؤسسة تعنى بحوار الثقافات والحضارات. وقد طلب الامير بن طلال مساعدة لبنان في هذا المجال عبر ما يختزنه من نخب ثقافية وعلمية، وكونه يمثل مختبرا عمليا للحوار من خلال تركيبته المتنوعة. كما جرى عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين.
وصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان مساء الاربعاء إلى طهران للمشاركة في أعمال القمة الـ 16 لدول عدم الإنحياز،يرافقه نائب رئيس الحكومة اللبنانية سمير مقبل، وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور والمستشار الرئاسي السفير ناجي أبي عاصي.وأعلن سليمان عقب وصوله طهران انه "يتوقع من المؤتمر ان يتخذ قرارات غير منحازة تتيح لشعوب المنطقة وشعوب العالم ان تحقق ديموقراطيتها بنفسها من دون عنف او تدخل خارجي في شؤونها وتحقق تاليا ازدهارها وتطورها وسلامها".