جميع شعوب العالم غير راضية، وهناك عودة الى حقبة الاستعمار
وقال الرئيس احمدي نجاد في جلسة افتتاح قمة طهران لحركة دول عدم الانحياز الخميس: اننا مجتمعون لمناقشة تطورات العالم من اجل بناء مستقبل افضل لشعوبنا وشعوب العالم والانسانية جمعاء، معتبرا ان جميع امم العالم غير راضية عن الوضع الراهن.
واضاف احمدي نجاد: ثمة تطلعات تاريخية ورغبات عديدة مثل استئصال الفقر ومحو التمييز والعدائية السائدة التي نحاربها، معتبرا اننا نريد ان نضمن الازدهار لشعوبنا والسلام الدائم والمحبة والكرامة والحرية، والتي لم نبلغها بعد.
واكد ان المآسي مستمرة، وبعد القضاء على الاستعمار والاستعباد اصبحنا نعاني من وضع مشابه لتلك الحقبة، حيث نواجه التهديدات.
الشركات والرأسمالية تسيطر على مقدرات وموارد الشعوب
واشار الرئيس احمدي نجاد الى سيطرة الشركات الكبرى والدول الرأسمالية على عل ثروات العالم، وجل شعوب العالم تناضل من اجل الخروج من الفقر وتدفع ثمن سوء ادارة هذه الموارد من قبل حفنة من الدول.
واعتبر رئيس الجمهورية الايسلامية في ايران محمود احمدي نجاد ان معظم الدول تعاني اليوم من ديون خارجية اكبر بكثير من ناتجها الاجمالي القومي، ما قد يؤدي الى افلاسها، متهما الدول الكبرى باستغالال موارد الاخرين دون استأذانها.
واوضح الرئيس احمدي نجاد ان الدول الكبرى تفرض التضخم النقدي على الامم الاخرى من خلال ضخ اموال بدون رصيد للاسواق، والاستحواذ على ثروات واموال تلك الشعوب، مشيرا الى ان الولايات المتحدة طرحت 32 الف مليار دولار من السندات الزائفة الى الاسواق للتغطية على ازمتها المالية.
الاثرياء يريدون مسخ هوية وثقافة الشعوب
وتابع الرئيس احمدي نجاد ان الدول الرأسمالية تحاول تصدير مشاكلها الى دول العالم الاخرى وتحاول ان تفرض عليها اجنداتها ومسخ هويتها وفرض ثقافتها عليها، من اجل السيطرة عليها والهيمنة على مقدراتها.
ونوه رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران محمود احمدي نجاد الى ان شخصية المرأة وبنيان الاسرة يتعرض اليوم الى الهدم، وتجري محاولات محمومة لاشاعة نوع من الحياة فارغة المضمون، ومن دون هوية على كل الشعوب.
وتابع الرئيس احمدي نجاد ان الدول يتم غزوها لاعذار وحج مختلفة، ويتم انتهاك حقوق الانسان وتهديد استقلال الدول، منوها الى ان مبيعات الاسلحة اصبح امرا مشاعا ومعتادا، ويتم فرض الحروب واثارة النزاعات بين الامم من اجل ازدهار تجارة الاسلحة.
افتعال الحروب وتجارة المخدرات جعلت السلام بعيد المنال
واكد ان تجارة البشر والافيون والمخدرات تحظى بدعم القوى الكبرى والسلطة، معتبرا ان ذلك جعل السلام والامن والاستقرار هدفا بعيد المنال.
واعتبر الرئيس احمدي نجاد ان جهود دول عدم الانحياز لمواجهة كل هذه التحديات حققت نتائج ممتازة، لكن هذا التيار لم يتغير كي تتمكن جميع الامم من الاستفادة من مواردها، منتقدا من يحاول لوم الشعوب في ذلك.
واكد رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران محمود احمدي نجاد ان السبب الحقيقي وراء ذلك يكمن في ادارة العالم والحوكمة العالمية المسؤولة عن هذا الوضع، معتبرا ان الامم المتحدة تعاني من مشاكمل وعوائق تحول دون احلال السلام والامن في العالم.
واشار الرئيس احمدي نجاد الى احتكار الادارة في المراكز الرئيسية والسلطة بيد مجموعة من عدد محدد من الدول، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، منوها الى ان بعض الدول تمارس الهيمنة والتسلط على هذه المؤسسات وقراراتها لصالح وخدمة اهدافها وسياساتها، وليس بناء على اراء الخبراء المستقلين.
مجلس الامن كرس وجود "اسرائيل" وبرر الاحتلال
وتابع ان هنالك احتكارا للقرارات في مجلس الامن الدولي وذلك بعد مرور 65 عاما على تشكيل الامم المتحدة، حيث لم يفعل مجلس الامن الا ان يعزز سيطرة ا"سرائيل" على الاراضي الفلسطينة، كما يقتل الناس في العراق وافغانستان وغيرهما الا ان مجلس الامن لم يفعل شيئا الا ان يبرر ذلك، وذلك بسبب سيطرة احد الاعضاء الدائمين واستخدامه حق الفيتو.
وشدد الرئيس احمدي نجاد على انه لا توجد دولة واحدة تمكنت من ان تضمن حقوقها من خلال مجلس الامن، وذلك بسبب احتكار حق النقض بيد عدد محدد من الدول، معتبرا ان ايا من الامم لا يمكنها ان تلجأ الى مجلس الامن لضمان حقوقها.
واوضح رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران محمود احمدي نجاد ان مجلس الامن انتحل شخصية الجمعية العامة للامم المتحدة وفرض رغبته عليها، معتبرا ان الدول التي تسيطر على مجلس الامن هم نفسها القوى الاستعمارية في الماضي، والتي كانت تستعبد الشعوب، واليوم قد غيرت الاساليب دون ان تغير طبيعتها وتعتبر نفسها الجنس المتفوق وان الاخرين ادنى منها.
واتهم الرئيس احمدي نجاد القوى الكبرى بافتعال الحروب وقتل العديد من الناس، واعاقة الدول الاخرى من الاستفادة من مواردها، حتى لا تستعيد هويتها واستقلالها، معتبرا ان الشعوب مستعبدة ايضا في الولايات المتحدة واوروبا.
القوى واتهم القوى الكبرى بتقويض القيم الانسانية مثل العدالة والحرية والكرامة الانسانية والحقوق الانسانية التي يجب ان تمتع بها الامم، معتبرا ان الامم تقع اليوم ضحية جشع هذه الدول.
الادارة العالمية الحالية لم تعد نافعة للامم
واكد رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران محمود احمدي نجاد ان هذا النوع من الادارة لم يعد نافعا لأمم العالم ويجب ايجاد التغيير وقلب هذا الوضع راسا على عقب، داعيا الى تغيير جذري في حوكمة العالم واصلاحها بشكل اساسي، ومن دون ذلك لن يكون اي تغيير مهما اتخذنا من قرارات.
وشدد الرئيس احمدي نجاد على ضرورة احترام القيم والكرامة الانسانية والالهية والحرية والاحترام المتبادل والمحبة الانسانية، ومن دون ذلك لن يحل السلام والتقدم في العالم، معتبرا ان الاستعباد والاستعمار ونهب موارد الدول هو نتيجة انعدام المحبة والافتقار للمشاعر الانسانية وسيطرة الكراهية على القلوب.
الحوكمة العالمية يجب ان تكون بيد محبي الانسانية
واكد رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران محمود احمدي نجاد ان الحوكمة العالمية يجب ادارتها ممن يحب الانسانية، والتواقين للعدالة والكرامة الانسانية، ويحزنون لحزن الامم ويفرحون لفرحهم، وليس المصالح الخاصة والسيطرة على الاخرين.
وحذر الرئيس احمدي نجاد من ان احتكار الحوكمة العالمية يؤدي الى الفساد، ويجب استحداث الية تسمح للجميع بالمشاركة في ذلك بشكل عادل وصحيح، وانهاء السيطرة والهيمنة على الامم.
دعوة للتخلص من سيطرة العملة الواحدة
واشار الى الامكانيات التي تملكها دول حركة عدكم الانحياز التي تمكنها من استحداث آليات مستقلة اقتصادية وتجارية ومالية من اجل التخلص من سيطرة عملة واحدة واستحداث ظروف اقتصادية افضل في العالم، وزيادة النفوذ على اليات الحوكمة العالمية وحماية ثقافاتنا وتمكين شبابنا ونساءنا من خلال برامج وخطط عديدة.
استحداث امانة ومؤسسات للحركة للمشاركة في ادارة العالم
ودعا رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران محمود احمدي نجاد الى استحداث امانة لحركة عدم الانحياز ومؤسسات لاشراك كافة الاعضاء في مختلف المجالات السياسية والاقصادية والثقافية، من اجل تمتين اواصر التعاون وتحقيق اهداف الحركة وبلوغ السلام الدائم.
وتابع الرئيس احمدي نجاد ان بامكان حركة عدم الانحياز ان تساعد الامم المتحدة والمؤسسات التابعة لها في اصلاح هياكلها، مؤكدا ان ايران وبخبرتها العظيمة مستعدة للتعاون وبالاشتراك مع الجميع لاصلاح الحوكمة العالمية.
الرأسمالية على وشك الزوال وحان الوقت للانطلاق
واوضح الرئيس احمدي نجاد: نحن في منعطف تاريخي، وان نظام الشيوعية قد ولي ونظام الرأسمالية على وشك الزوال، وهذا ما يدل على صوابية قرار شعوب دول عدم الانحياز في الاستقلال وعدم الانحياز وانهاء التبعية، من اجل اصلاح حوكمة العالم.
وطالب رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران محمود احمدي نجاد باعادة تعريف الاهداف الرئيسية للحركة ومبادئها، والبدء بالتخطيط لبلوغها، معتبرا ان استخدام كل قدرات الحركة ستمكننا من تسهيل هذا الانتقال الى عصر جديد، وزيادة المنافع وبسرعة اكبر، وفتح باب جديد في العلاقات الدولية وضمان مستقبل افضل، مشددا على ان الطريق مفتوح لذلك وحان الوقت للانطلاق.
وكان الرئيس احمدي نجاد قد استهل كلمته بالدعوة الى الوقوف دقيقة صمت اكراما لارواح الزعماء والقادة الراحلين، وكذلك الرئيس الايراني الاسبق الشهيد محمد علي رجايي ورئيس حكومته محمد جواد باهنر اللذين استشهدا قبل اكثر من 31 عاما في مثل هذه الايام في تفجير ارهابي بمبنى رئاسة الوزراء على ايد المجموعالت المعادية للجمهورلاية الاسلامية وبدعم من القوى الكبرى .
MKH-30-12:48