وقال جادو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء، لقد بنت شعوب الدول التي انضوت تحت لواء هذه الحركة ، آمالا عريضة في تحقيق طموحاتها التي تتمثل في تأييد حق تقرير المصير، والاستقلال الوطني، والسيادة، والسلامة الإقليمية للدول، ومعارضة الفصل العنصري وهي الأهداف الرئيسية لحركة عدم الانحياز التي تشكلت قبل أكثر من 50 عاما.
واضاف جادو، ومن هذا المنطلق وعلى مدى يومين ، اجتمع وزراء خارجية الحركة في طهران وتمهيدا لاجتماع القادة حيث ناقشو قضايا إصلاح الأمم المتحدة والأمن، والقضايا الإقليمية وبؤر النزاعات والأوضاع في سوريا والصومال وبعض دول أمريكا اللاتينية الي جانب العراق وأفغانستان.
وأوضح جادو أن التحديات العالمية أجبرت الوزراء على منافشة قضايا تتعلق بالأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وانعكاساتها على التجارة الدولية والمشاكل الاقتصادية في أفريقيا، والموضوعات الاجتماعية وحقوق الإنسان.
ونوه جادو الى أن الحركة تضم حاليا 120 عضوا بالاضافة الى 20 دولة بصفة مراقب، وكانت قد أنشئت بالأساس بهدف الابتعاد عن سياسة الاستقطاب خلال الحرب الباردة والتي مارسها المعسكر الغربي الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو، والمعسكر الشرقي الإتحاد السوفيتي وحلف وارسو. وهدفت الحركة منذ ظهورها الى رفض استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية وهذا سيتم تطبيقة فيما يتعلق بالازمة السورية، وتدعيم الأمم المتحدة، وإضفاء الطابع الديمقراطي على العلاقات الدولية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة هيكلة النظام الاقتصادي العالمي، فضلا عن التعاون الدولي على قدم المساواة.
واعرب جادو عن أمله أن تشكل جهود الحركة برئاسة ايران، عاملا أساسيا في عملية تصفية آثار الاستعمار، وتكييف دورها من جديد ليتواءم مع المستجدات العالمية بعد أن لعبت دورا أساسيا خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، في الكفاح من أجل إنشاء نظام اقتصادي عالمي جديد.
ولم يخف جادو وجود جوانب ضعف في الحركة ترجع ، بحسب رأيه ، الى ارتباطها بظروف تاريخية معينة انتهت وتخطاها الزمن، فضلا عن افتقادها آليات تعزيز التعاون بين الدول الاعضاء، مشيرا الى أن الحركة تضم عددا كبيرا من الدول التي تفتقد التشابه فى الاقتصاد والسياسة ، لافتا الى أنه كلما تزايد عدد أعضاء الحركة مع قلة الروابط الاقتصادية والسياسية كلما كانت نسبة نجاحها أقل.
واعتبر جادو أنه لابد لدول الحركة من الاتفاق على آليات عمل جديدة وطرح مبادرة لتطويرها بحيث تحقق أهداف الدول الأعضاء.
Sm-29-14:51