وقال المالكي في حوار خاص مع قناة العالم الاخبارية الاربعاء، من المؤكد اننا نرفض اي تهديدات من اي دولة تجاه دولة اخرى خاصة اذا كانت التهديدات تاتي من اسرائيل تجاه ايران.
واضاف، نحن نشاهد يوميا تصريحات وتهديدات تاتي من اسرائيل بخصوص ضرب ايران ومنعها من الحصول على القدرات النووية وغير ذلك، ومن المؤكد نحن نعتبر ذلك قرصنة سياسية وتدخلا في الشان الايراني وعربدة في العلاقات الدولية.
وتابع وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية قائلا، انه يجب على المجتمع الدولي ان يتدخل لمنع استمرار مثل هذه التصرفات والتدخلات الاسرائيلية في الشان الايراني، فاسرائيل ليست حارس العالم ولم يطلب احد منها ان تكون هي القاضي والحكم والحارس والجندي والمنفذ.
وقال المالكي، لم تعط اسرائيل هذه الصلاحيات ولن تعطى وبالتالي فمن الواضح ان هناك تقصيرا من قبل المجتمع الدولي امام هذه التصريحات التي تصدر عن الجانب الاسرائيلي.
واضاف، ان اسرائيل تستغل عدم وجود ردود دولية لهذا الموقف الاسرائيلي لكي تتمادى في موقفها كما هو الحال مع تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورغبته باسقاط هذه القيادة الفلسطينية والضغط على الفلسطينيين لانتخاب قيادة اخرى.
وابدى المالكي استغرابه لعدم ابداء المجتمع الدولي اي رد فعل تجاه التصريحات العدوانية الاسرائيلية وقال، نحن نستغرب هذا السكوت الدولي تجاه هذه التصرفات الغوغائية الاسرائيلية غير المسؤولة التي توجه ضد الفلسطينيين او ضد ايران او غيرها ولكن للاسف الشديد هذا هو المجتمع الدولي وعلينا ان نتعامل معه كما هو ونحاول ان نحصن انفسنا ضد كل هذه التدخلات باشكالها المختلفة.
زيارة رئيس السلطة الفلسطينية الى طهران
واعلن المالكي بان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيصل الى طهران مساء اليوم للمشاركة في اجتماع قمة حركة عدم الانحياز واعرب عن امله بان تسهم هذه الزيارة عن تدعيم التعاون الايراني الفلسطيني وان تكون بادرة طيبة لتدعيم العلاقات الثنائية.
وقال، نامل ان تكون مشاركة الرئيس عباس فاعلة يوم غد عندما تنطلق اعمال القمة ونامل ان يكون وجوده على الارض الايرانية بادرة طيبة وخطوة يجب الاستفادة منها من اجل تفعيل وتطوير العلاقات الثنائية ما بين الجمهورية الاسلامية في ايران وبين دولة فلسطين.
وثيقة القمة حول فلسطين
واكد وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية الموافقة على مشاريع القرارات التي اعتمدها وزراء خارجية قمة عدم الانحياز وقال، مشاريع القرارات التي تم اعتمادها يوم امس على مستوى وزراء الخارجية والتي ستعرض على القادة من اجل اقرارها، نحن نقبل بها لانها في نهاية المطاف خلاصة لجهد متكامل ابتدأ منذ فترة طويلة.
واضاف، نعمل بكل جهدنا من اجل ان تخرج القمة بقرارات تكون مقبولة علينا كفلسطينيين ومقبولة على الكم الاكبر من الدول الاعضاء في الحركة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
الموضوع السوري
وفيما يتعلق بالموقف السوري اكد على عدم الوقوف الى جانب طرف ضد طرف اخر وقال، نحن مع المجتمع السوري لكننا لا نتدخل بالشان الداخلي السوري.
واضاف، نحن نرفض اقحام الفلسطينيين في الموضوع السوري عبر ما حصل في المخيمات الفلسطينية في سوريا، معتبرا ما جرى من احداث في المخيمات محاولة لجر الفلسطينيين الى الدخول في القضية السورية والوقوف الى جانب طرف ضد اخر.
قرارات مهمة في اجتماع لجنة فلسطين
واكد المالكي اهمية اجتماع اللجنة الخاصة المعنية بالقضية الفلسطينية في قمة حركة عدم الانحياز بطهران والذي عقد اليوم الاربعاء وقال ان الاجتماع اتجه نحو اتخاذ قرارت عملية على الارض بدلا عن الشعارات .
واضاف : ان الاجتماع كان في غاية الاهمية وشهدت مناقشات قوية جدا ورغبة حقيقية في الانتقال من مجرد بيانات الادانة والتأييد والدعم الى ما هو اكثر من ذلك باتجاه اتخاذ خطوات عملية على الارض تساند الشعب الفلسطيني في تحقيق حقوقه وتم الاتفاق على تشكيل لجنة عمل من قبل المندوبين الدائمين في الامم المتحدة للجنة الخاصة لوضع تصورات لخطوات عملية على الارض سوف تساعد اللجنة في تقديم الدعم المطلوب للشعب الفلسطيني في نضاله .
وصرح : لقد تم التركيز على مجموعة من المحاور اولها له علاقة بحصد المزيد من الاعترافات لدولة فلسطين والثاني توجه فلسطين الى الامم المتحدة وكيفية مساعدة هذا التوجه لفلسطين وانجاحه والثالث هو بدء حملة اعلامية قوية شاملة تغطي كافة الجوانب المختلفة والرابع هو اعادة النظر في علاقة العديد من الدول مع اسرائيل على كل المستويات الاقتصادية والسياسية وغيرها والبحث في امكانية مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية وهذه جوانب مهمة جدا عكست مدى اهتمام هذه الدول المؤثرة والمهمة في داخل الحركة تجاه القضية الفلسطينية وتقديم شيء ملموس تجاه هذه القضية يتخطى الشعارات والبيانات.
وقال المالكي : ان دول عدم الانحياز اعتقدت انها يجب ان تنتقل الى نقلة نوعية بعد سنوات ويجب على هذه الحركة ان تنتقل ايضا في مسؤولياتها تجاه فلسطين نقلة نوعية وتبدأ بالحديث عن قضايا ملموسة وعملية على الارض تساعد الشعب الفلسطيني في تعزيز صموده وتساعد القيادة الفلسطينية في مساعيها الدولية المختلفة .
وتابع : ان حركة عدم الانحياز تمثل ثلثي الدول الاعضاء في الجمعية العامة للامم المتحدة وهذا يعني ان هذه الحركة تستطيع ان تصدر من القرارات ما تشاء في الجمعية العامة وان تحصل على ما تريد من قرارات في الجمعية العامة , ان المطلوب هو تكاتف اعضاء الحركة مع بعضهم البعض والالتزام الحديدي بالقرارات التي تصدر والعمل على تنفيذها .
المصالحة الفلسطينية
وفيما يتعلق بقضية المصالحة الفلسطينية قال المالكي : هناك جهود جيدة بذلت ونأمل ان تستمر هذه الجهود في المستقبل القريب وللاسف الشديد هناك قضيتان حالتا دون استكمال جهود المصالحة القضية الاولى منهما هي قضية الانتخابات الداخلية التي كانت تتم لمجلس الشورى والمكتب السياسي لحركة حماس التي طلبت منا تأجيل المصالحة لفترة من الوقت حتى يتم استكمال هذه الانتخابات الداخلية لاختيار مجلس الشورى والمكتب السياسي فنحن انتظرنا كل هذه الفترة ريثما يتم استكمال هذه الجهود وان القضية الاخرى هي ان الاتفاق الذي تم في الدوحة كان يعتمد على عنصر واحد فقط وهو تشكيل حكومة انتقالية هدفها الوحيد هو التحضير للانتخابات وبالتالي عندما انتقلت لجنة الانتخابات المركزية المستقلة الفلسطينية الى قطاع غزة لاعادة فتح مكاتبها بعد ان اغلقتها حركة حماس لسنوات طويلة كان الهدف الاساس منه هو تحديث سجل الناخبين لكن عندما بدأت بالتحضيرات وكان من المفترض ان يبدأ عملية تسجيل في اليوم الذي يليه قامت حركة حماس بمنع هذه اللجنة من عملها ولذلك فان المطلوب من اجل استكمال ملف المصالحة هو ان تسمح حركة حماس للجنة الانتخابات المركزية المستقلة بالعمل في قطاع غزة وفي استكمال تحديث ملف المصالحة وفي حال حدث ذلك لا اعتقد ان يكون هناك اي عائق على الاطلاق من اجل استكمال ملف المصالحة على كل المستويات .
Fz-29-13:33 - Jm-29-13:30