وأضاف رويوران في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الثلاثاء: ان ايران نموذج جديد في الصمود والتحدي فرغم كل آليات الحصار والضغط والعزل التي يمارسها الغرب ضد ايران، فقد تمكنت ايران من بناء نموذج مبني على الاكتفاء الذاتي والوصول في مجالات متعددة الى ضمن العشر دول الاوائل في العالم كل هذا يجعل البيئة الداخلية لمجموعة عدم الانحياز هي بيئة جديدة تؤسس لهوية جديدة.
وأوضح ان ايران تواجه الغرب منذ انتصار الثورة الاسلامية والى الآن، واليوم هناك مشهد مختلف من الصحوة الاسلامية او الربيع العربي وهناك دول خرجت من اطار الهيمنة ومع ان هذه الثورات لم تكتمل الا أنها حركات استقلالية تحاول النأي بنفسها عن التبعية للقوى الغربية، وهناك موجة فكرية وثورية تجتاح المنطقة العربية وقد تتوسع داخل اطار مجموعة عدم الانحياز، وبالتالي الهوية التي يمكن ان يتفق عليها هو التقابل مع مسألة الهيمنة والسلطة التي يحاول العالم الغربي ان يمارسها تجاه العالم الثالث الذين جلهم من عدم الانحياز، وتخدم فكريا مسألة الحفاظ عن الاستقلال الذاتي.
وأشار رويوران الى ان العالم الغربي يعيش الآن أزمة اقتصادية ووضعا مختلفا عن السابق ومن هنا الفرصة مواتية لتغيير موازين القوى لصالح حركة عدم الانحياز فيما اذا اتفقت على آليات التواصل الداخلي سياسيا واقتصاديا لتؤسس لموقع جديد للحركة، موضحا: الحركة تشكل ثلثي الامم المتحدة ورغم ذلك ليس لها اي موقع سياسي ضمن مجموعة الدول دائمة العضوية، لذلك يمكننا الضغط الآن باتجاه جعل النظام الدولي أكثر عدالة واكثر تمثيلا للقوى الاضعف من خلال توحيد جهود مجموعة عدم الانحياز وتغيير موازين القوى داخل الامم المتحدة لصالح الحركة.
واعتبر ان الغرب اليوم وصل الى قمة الاستفزاز وأنه يستعمل كل الادوات لفرض هيمنته على الطرف الآخر، لذلك لابد من رد فعل ورد الفعل هذا لايمكن ان يحدث بصورة فردية بل بصورة جماعية بشكل يمكن ان تؤطر شيئا جديدا ويحدث توازنا مع الغرب، مشيرا الى ان ايران تحاول ان تؤثر كدولة مفيدة في ان تكون هذه القمة قمة نموذجية في رسم ملامح الاستقلال وملامح التواصل السياسي والاقتصادي الداخلي لهذه المجموعة.
ونوه الى ان جزءا من التوصيات الـ 700 التي رفعت من قبل لجنتي الخبراء السياسية والاقتصادية، يتناول مسألة آليات التطبيق لأن الآليات هي الضمانة الحقيقية لتنفيذ مايتم الاتفاق عليه، وأوضح ان خلال الست سنوات السابقة كان هناك نجاح يسجل لمجموعة عدم الانحياز في الامم المتحدة حيث قامت مجموعة عدم الانحياز من خلال عملية الاجماع في الجمعية العامة للأمم المتحدة انشاء مجلس واصبحت مناقشة ملف حقوق الانسان مطبقة على كل الدول من دون تفرقة عنصرية كان يمارسها الغرب في السابق فتم استنكار كل الجرائم التي ترتكب في كل الدول ليس في الكيان الاسرائيل بل في اميركا وكندا
ورأى أنه يمكن التاسيس على هذه التجربة لأنه دليل على أنه فيما اذا قررت مجموعة عدم الانحياز شيئا يمكن ان تفعله رغم كل الصعوبات.
وتحدث رويوران عن الازمة السورية وعن أن لها ثلاثة مستويات مستوى داخلي مستوى اقليمي و مستوى دولي، موضحا أنه فيما اذا اتفقت مجموعة عدم الانحياز وشكلت اللجنة الرباعية فهذا يعني ان هناك اتفاقا او ارادة اقليمية قائمة لحل هذه الازمة وهذا يمنع الغرباء من تدخلهم في تعيين اتجاهات المعادلة.
وأوضح: حتى الحركة يجب ان تكون عاملا مساعدا وليس لاعبا في هذا الاطار لوقف التدخل الخارجي وايجاد طاولة حوار ليكون القرار سوري بامتياز.
A.D-28-17:22