ورفضت محكمة اسرائيلية الثلاثاء دعوى مدنية رفعتها ضد الكيان الاسرائيلي عائلة الناشطة الاميركية ريتشل كوري التي قتلتها جرافة اسرائيلية في 2003، معتبرة انها وصلت الى استنتاج يشير الى عدم وجود اهمال من قبل سائق الجرافة.
وقال احمد رفيق عوض في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية الثلاثاء: هذا يعطي صورة واضحة للعالم كله عن ما يسمى بالقضاء الاسرائيلي بما يخص فتاة اميركية يهودية (ريتشل كوري)، فما بالك بالفلسطينيين، معتبرا ان حكم القضاء بتبرئة جيش الاحتلال من دم كوري يدل على ان اسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون والمحاسبة.
واضاف عوض مستغربا من ان: هذا الرفض الاسرائيلي لا يؤدي الى اية ازمات سياسية او دبلوماسية ولا حتى اعلامية او حقوقية بين اسرائيل والولايات المتحدة، معتبرا ان هذه ليست المرة الاولى التي يقتل فيها جيش الاحتلال الاسرائيلي اجانب، ولم يتم التعامل مع هذه القضايا باعتبارها قضايا انسانية كبيرة.
واشار الى الجندي الاسرائيلي الذي كان اسيرا في قطاع غزة جلعاد شاليط، وكيف تحول في حينها الى بطل وقصة ضمير، واهتم به كل زعماء العالم، في حين ان صحفيين وناشطين من مختلف الدول الغربية من ايطاليا واميركا وغيرهما قتلوا دون اي اثارة اعلامية.
وشدد عوض على ان الاعلام العالمي يتأثر بالضغوط الصهيونية اليهودية، وكذلك الهيئات الدولية القانونية والمعنية بحقوق الانسان تتأثر وهي مختطفة ايضا بيد قوى الغرب التي تستطيع ان تعلي قصصا وتنزل اخرى معتبرا ان ذلك يمثل فضيحة اخلاقية وقانونية وسياسية وازدواجية في المعايير.
واتهم استاذ الاعلام العلوم السياسية في جامعة القدس احمد رفيق عوض الغرب بالتعامل مع العالم الثالث بنفاق شديد، واعتباره حقل تجارب وسوقا استهلاكية وليس بشرا لهم حقوق، محذرا من ان عواقب ذلك ستكون وخيمة عليهم.
وقتلت الناشطة الاميركية كوري التي كانت تبلغ من العمر 23 عاما في رفح جنوب قطاع غزة في اذار/مارس 2003 عندما وقفت مع مجموعة من المتضامنين المؤيدين للفلسطينيين في وجه جرافة لمنع هدم احد البيوت.
MKH-28-16:06