وتابع عبد الفتاح في حديث مع قناة العالم فجر الثلاثاء قائلا : ان النظام الدولي الان في حالة سيولة ، ونحن بصد نظام عالمي جديد يتشكل ، وربما بدأت عملية التشكل منذ سنوات لكنها لم تكتمل ، في هذه الاثناء تحاول الولايات المتحدة الانفراد بهذا النظام العالمي الجديد ، الا ان حركة عدم الانحياز ورغم مرور اكثر من ستين عاما على تشكيلها لاتزال قائمة وبنفس التوجه ما يعني ان هناك اصرار من دول تتخطى حدود الدول التي تسمى بالعظمى للاسهام بتشكيل وصياغة النظام العالمي الجديد .
واشار الى ان القمة تكتسب اهميتها ايضا من فكرة التواصل بمعنى انه في عام 1992 وتحديدا في قمة جاكارتا وبعد ان اعلن جورج بوش الاب ميلاد نظام عالمي جديد بادرت حركة عدم الانحياز – وكانت هذه استجابة سريعة منها – الى وضع ملامح نظام عالمي جديد من وجهة نظر الدول غير المنحازة يقوم على احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في شؤونها ، وذلك بعد التدخل العسكري الاميركي في العراق عام 1991 ، و هذا ما يؤكد وجود حالة من الوعي لدى الحركة ، كما لديها رغبة في المشاركة والاسهام في صياغة وتحديد ملامح النظام الدولي بحيث لا يكون حكرا على القوى العظمى.
وذكر الباحث المصري ان هناك محاولات محمومة لدى الولايات المتحدة ومنذ سقوط الاتحاد السوفيتي للانفراد بادارة النظام الدولي وتوظيف بعض الدول الصاعدة بما فيها بعض الاعضاء في عدم الانحياز لخدمة الاستراتيجية الاميركية في الانفراد بالعالم.
واعتبر الباحث في مركز الاهرام للدراسات ورئيس تحرير مجلة الديمقراطية المصرية ان قمة طهران بهذا الحضور المكثف وهذا التعداد يكسر حاجز العزلة والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على ايران والذي ازدادت وتيرته خلال الاسابيه ةالشهور الاخيرة ، في محاولة لتقويض انشطة ايران النووية التي تزعم واشنطن وتل ابيب انا غير مدنية ، في حين انها انشطة مدنية فعلا ولم يثبت عكس ذلك حتى الان.
كما تشكل القمة كما يرى عبد الفتاح تعزيزا للدور الاقليمي الايراني الذي تحاول اميركا واسرائيل تحديده وتطويقه بخطوط حمر لا تسمح لايران بتجاوزها ، مشيرا على سبيل المثال الى ان السبب الرئيسي للجفاء بين مصر وايران هو ضغوط اميركية واسرائيلية.
Ma.02:08.28