ونشرت الصحيفة هذا الخبر بعددها الصادر يوم الاثنين 13 آب الجاري مشيرة الى صراع خفي بين الحزبين الكرديين لتولي منصب رئيس الجمهورية في حاله تعرض جلال الطالباني الى عارض قوي يمنعه من مزاولة مهامه.
ووصف عضو ائتلاف العراقية النائب محمد الخالدي تصريحات رئيس منطقة كردستان مسعود بارزاني باحقيته في خلافة الرئيس جلال الطالباني بانها تصريحات سابقة لآوانها. وقال الخالدي، في تصريح لوكالة سنا انه لا يمكن التكهن بالغيب واشار الى ان تولي رئاسة الجمهورية قد يكون في المرحلة المقبلة بطريقة دورية بين الكتل السياسية.
وأوضح الخالدي ان مسعود بارزاني لا يمتلك حق الحديث عن خلافة رئيس الجمهورية جلال طالباني، لأنه شأن جميع الكتل السياسية وليس التحالف الكردستاني فقط.
وينظر الحزب الديمقراطي، برئاسة بارزاني، إلي «الاتحاد الوطني»، الذي يرأسه طالباني كحليف «استراتيجي» ضعيف ولا يصح التعامل معه على قدم المساواة، بالنظر إلى القوى السياسية الأخرى التي ظهرت بقوة في الساحة الكردية، وفي السليمانية بشكل خاص، ولاسيما «حركة التغيير»التي يقودها السياسي الكردي نوشيروان مصطفى وهي تعد المنافس الأساسي لحزب طالباني ولا يمكن تجاهلها من قبل أربيل.
وقد كشف نائب رئيس حزب الاتحاد الوطني برهم صالح في اجتماع لكوادر الحزب في مدينة أربيل أن النقاش بدأ بين الحزبين لتعديل «الاتفاق الاستراتيجي»، فيما أوضح الناطق باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني جعفر إبراهيم أن الطرفين «توصلا إلى قناعة بأن الاتفاق بحاجة إلى تعديل، وهما مستعدان للبدء بهذه الخطوة».
غير أن مصادر قيادية في كلا الحزبين تشكك في إمكانية حل الخلافات، التي تمتد إلى داخلهما، ليس في الحيز الفكري والأيديولوجي والتحالفات الإقليمية فقط، بل في إطار صراع على المصالح الاقتصادية والنفوذ على مراكز السلطة والحقائب الوزارية بحكومة كردستان العراق والحكومة الاتحادية في بغداد.
من جهة اخرى ،يرى مراقبون سياسيون أن الخلافات الحادة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني و«حركة التغيير» بشأن توزيع حصة الأحزاب الكردية في الحكومة الاتحادية، طفت على السطح مجدداً، إذ ترى الحركة أنها غبنت في التوزيع، وبأن اللوم في ذلك يقع على رئيس المنطقة بارزاني بـ«تواطئه مع شركائه في التحالف الكردستاني لاحتكار الساحة السياسية وتحويل بقية القوى المعارضة إلى أحزاب تأتمر بأوامرهم، مع التهديد بحرمانها من جميع المشاركات في مراكز الحكم»، بحسب ما صرح به النائب عن كتلة الحركة في البرلمان الكردستاني بيشوا توفيق.