واضاف شريعتمدار في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان العالم وبعد انهيار القطبية الثنائية وفشل الهيمنة الاحادية الاميركية يتجه نحو اعادة هيكلة القوى الدولية باتجاه تشكيل ادارة جديدة لعالمنا المعاصر ، ومن المنتظر ان يكون لحركة عدم الانحياز دور في اعادة صياغة التكتلات السياسية والاقتصادية في العالم ، ومن هنا تأتي اهمية قمة طهران .
وتابع الكاتب الايراني قائلا : ان هناك نضريات تتحدث عن أن العالم يتجه نحو تعددية الاقطاب وبروز قوى جديدة على المستوى السياسي والاقتصادي ، كما يتجه نحو انتقال ثقل السلطة والثروة من الغرب الى الشرق ، وبالتالي فان هذه الارهاصات تقتضي من قمة عدم الانحياز في طهران ان تدفع بالحركة لتلعب انطلاقا من مبادئها دورا اكثر فاعلية من الفترات الماضية في خلق الادارة المشتركة التي تتجه بالعالم نحو السلام والعدالة .
واشار شريعتمدار الى ان حركة عدم الانحياز تأسست لتكون محورا متحررا من هيمنة القطبين السائدين انذاك وهما المعسكرين الغربي بقيادة الولايات المتحدة والشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي ، وبعد انهيار الاخير وفشل الاول في اخضاع العالم لارادته ينبغي لحركة عدم الانحياز اعادة تعريف مهامها ودورها في عالمنا المعاصر الذي يشهد ازمات وتغيرات متسارعة كالازمة المالية في اوروبا واميركا والحراك المطلبي للكثير من الشعوب والصحوة الاسلامية التي اسقطت بعض الدكتاتوريات المستبدة في منطقتنا .
واوضح ان قمة طهران في هذه الظروف لن تكون العصا السحرية التي تقلب التقاليد والضوابط التي كانت سائدة في الحركة لاكثر من خمسين عاما راسا على عقب ، بل ستكون مؤهلة لاتخاذ خطوات هامة في هذا المجال .
واكد المهم في القمة السادسة عشرة انها تنعقد في طهران رغم كل الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لافشال او تقليل المشاركة في هذه القمة وبالتالي ستكون قمة طهران مميزة في كلمتها الافتتاحية ومميزة في بيانها الختامي وما يتضمنه من بنود مهمة .
Ma.20:42.27