وفي حديث مع قناة العالم عصر الاثنين اعتبر المقالح ان الاعتذار هو نتيجة لهذا الاعتراف وبالتالي لابد ان يستتبعه تعويض مادي ومعنوي، مضيفا ان هناك من لايريد ان يعتذر وهناك من لا يريد ان يعترف بدوره في المشكلة .
وتابع قائلا ان حكام اليوم يخوضون حربا ضد ضحايا النظام السابق وهم الحراك الجنوبي والحركة الحوثية ، وان الحملة التحريضية تُشن على هذين الطرفين اكثر مما كانت تُشن في عهد علي عبد الله صالح ، ما يعني ان الحديث عن الاعتذار يجب ان ينسحب على القوى التي كانت جزءا من الحروب ومعرقلا لمنع وصول اليمنيين الى حلول حقيقية فيما بينهم .
واكد المحلل السياسي اليمني ان لغة الاقصاء والتهميش والعزل والتطهير التي نسمع عنها الان فهي لغة لا علاقة لها بخطاب الثورة بل انها تعيد اليمنيين الى مربعات الصراع والحروب لا الى مربع الحوار .
وحول ما اذا كان الاعتذار مجرد فرقعة اعلامية قال المقالح انه ليس فقاعة اعلامية ممن طرحوه بل سيتم التعامل معه بهذا الشكل ، وبالتالي اذا تم الاعتذار من قبل الحكومة فسيكون اعتذارا لفظيا بينما ينبغي ان يكون هذا الاعتذار نتيجة للتوقف عند الاحداث التي مرت والاعتراف بدور هذه الاطراف وبأن الحكومة معنية بمعالجة كل الاثار المادية والمعنوية التي احدثتها جريمة الحروب سواء حرب عام 1994 في الجنوب أو الحروب الستة في صعدة .
واعرب الكاتب والمحلل السياسي اليمني عن دهشته من مزاعم الرئيس عبد ربه منصور هادي في ان الحكومة الجديدة اوقفت نزيف الدم في اليمن مشيرا الى ان اطراف حكومة الوفاق هي التي اوصلت الثورة اليمنية الى لحظة الصراع الدموي الذي اجل الثورة ، وكانت اتفاقية الرياض هي نوع من اخراج هذه الاطراف من المأزق الذي دخلت فيه بعد ان عجزت ان تحسم الثورة عسكريا ، وبالتالي على هذه الحكومة ان لا تزايد على دماء اليمنيين .
Ma.16:44.27