اجماع على بنود مسودة البيان الختامي لقمة طهران
وقال مهمان برست في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية الاحد: بعد كلمة الافتتاح لوزير الخارجية في اجتماع الخبراء عصر الاحد تم تشكيل اللجنتين السياسية برئاسة ممثل كوبا والاقتصادية برئاسة مندوب مصر، حيث تم اعداد مسودة البيان الختامي في 668 فقرة سياسية واقتصادية.
وتابع مهمان برست: وقد خضعت كل هذه الفقرات لمناقشة البلدان الاعضاء في اللجنتين، وسيتم عرضها على اجتماع الاثنين، ومن ثم على اجتماع وزراء الخارجية الثلاثاء والاربعاء لمناقشتها من جديد وابداء الملاحظات بشأنها وتعديلها ومن ثم اقرارها ورفعها الى اجتماع القمة.
واشار مهمان برست الى ان الوثيقة تم اعدادها في ثلاثة فصول تتطرق الى مواضيع متعددة، حيث يتناول الاول المواضيع الدولية موضع اهتمام كافة البلدان، مثل الدفاع عن سيادة الدول ورفض الاحتلال، بالاضافة الى القضية الفلسطينية والعراق وسوريا افغانستان والازمات في البلدان الافريقية مثل الصومال والسودان، وكذلك في اميركيا اللاتينية.
ونوه المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى ان الفصول الاخرى في المسودة تتناول التنمية وحقوق الانسان ومكافحة المخدرات وتهريب البشر، وامن الطاقة والغذاء، والتوصل الى تقنية المعلومات وغير ذلك، معتبرا ان البلدان الاعضاء سعت الى ان تتضمن المسودة كافة المواضيع التي تحظى باهتمام الدول بما يتطابق مع اهداف حركة عدم الانحياز.
بيان القمة يقدم حلولا واقعية لازمات المنطقة والعالم
واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان برست: ان المسودة تسعى الى حل الازمات وتقديم آليات الحل والاصلاحات للنظام الدولي، مؤكدا اتفاق جميع البلدان وتوافقهم على النقاط التي تم وضعها في مسودة البيان الختامي، رغم بعض التحفظات على بعض البنود التي يجري العمل على ازاحتها وتعيدلها والاخذ بها بعين الاعتبار.
واعتبر مهمان برست ان ايران تدعو لادارة عالمية مشتركة من اجل الاتجاه نحو السلام والعدالة واحترام حقوق الشعب والابتعاد عن الاحتلال والهمينة والتسلط السياسي، وتؤكد ان ذلك يجب ان يكون بمشاركة من كافة البلدان المستقلة والمقتدرة في العالم، ضمن مجموعة عدم الانحياز التي تضم 120 دولة و 17 دولة مراقبة وتمثل بذلك اكبر كتلة للبلدان بعد منظمة الامم المتحدة في العالم.
ظروف ما بعد الحرب، وبلدان صاعدة تريد المشاركة بادارة العالم
وأوضح مهمان برست ان هذه الكتلة تسعى لايجاد تغييرات في هيكلية ادارة العالم لتحقيق اهداف سامية ومن اهمها اصلاح هيكلية الامم المتحدة التي تعاني من مشاكل امنية، ولم يعد هيكلها القائم صالحا، معتبرا ان الظروف الراهنة تشبه الظروف التي خلفتها الحرب العالمية الثانية، وتستدعي اعادة هيكلة موازين القوى في العالم.
واكد مهمان برست ان هناك قوى بدأت تنهض، كما ان هناك بلدانا مستقلة تريد ان تلعب دورا فاعلا واخرى تأفل بشكل جدي، واشار الى ان حركة عدم الانحياز تسعى للحصول على موقعها الفاعل على الصعيد الدولي، وتمتلك مبادرات واقتراحات لتحقيق ذلك.
ونوه الى ان ايران تأمل خلال فترة رئاستها للحركة ان تتمكن من الاستفادة من وجهات نظر كافة البلدان الاعضاء لتحقيق التنمية والتعاون الاقتصادي ومواجهة الازمات الاقتصادية وغيرها في العالم.
ترحيب بمقترح ايران، الحل السلمي ورفض التدخل الخارجي
وحول المقترح الايراني الذي من المقرر اعلانه في قمة عدم الانحياز بطهران لحل الازمة السورية، وتشكيل مجموعة اتصال بمشاركة من ايران وتركيا والسعودية ومصر بهذا الشأن، قال مهمان برست ان قمة عدم الانحياز ستوفر فرصة مهمة لحل الازمات في العالم بصورة عامة، ومنها الازمة السورية.
واشار مهمان برست الى ان ايران قدمت ايران مقترحات وادبيات خاصة قد لا تحظى بتأييد كافة الدول الاعضاء، لكن يجب عدم التغاظي عنها كافة واهمالها.
واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان الدول الاعضاء متفقة على ضرورة اتخاذ الدول الاعضاء في الحركة خطوات الى الامام والتوصل الى اطر ايجابية للحل السلمي ومنع التدخل الاجنبي والخطوات الاحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة وحلفاءها.
ونوه مهمان برست الى ان الاجتماعات واللقاءات التي تتم على هامش اجتماعات القمة وبعيدا عن جدول الاعمال اسفرت عن التوصل الى اتفاق على تشكيل مجموعة اتصال بين المعارضة والحكومة، والتوصل الى حل في اطار مصالح الشعب.
واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى ان قمة مكة الاسلامية الاخيرة شهدت تقديم مقترحات من قبل ايران ومصر لحل الازمة السورية، وتشكيل مجموعة ازمة واتصال حول ذلك بين ايران ومصر وتركيا والسعودية بمقترح مصر.
هامش قمة طهران مناسب لتشكيل مجموعة اتصال حول سوريا
واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان برست ان هامش قمة طهران يشكل فرصة مهمة وكبيرة تتجلى بحضور كبار الزعماء والامين العام للامم المتحدة للحوار وتبادل وجهات النظر وتقريبها على اساس خطة كوفي عنان السداسية والتوصل الى صيغة مشتركة لوقف اعمال العنف، وتلبية رغبات الشعب السوري في اطار عملية ديمقراطية يتم الاتفاق عليها.
واضاف مهمان برست: ان ايران والبلدان التي تشاطرها المساعي والرأي للحل السلمي في سوريا تنطلق في ذلك من محاولة تحقيق السلام في سوريا، وليس كما تفعل بعض القوى الكبرى ودول المنطقة التي تدعي الدفاع عن الشعب السوري وترسل في نفس الوقت اسلحة للجماعات الارهابية، مؤكدا ان موقف الدول الداعية الى حل سلمي سيكون مؤثرا.
دعوة عباس تمت على اساس محورية القضية الفلسطينية
وحول حضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قمة طهران وزيارته ايران لاول مرة، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان القضية الفلسطينية هي مركزية ومحورية في تشكيل حركة عدم الانحياز وعلى رأس اجندات قممها حتى اليوم، باتجاه رفض الاحتلال والحلول غير السلمية والحظر الاقتصادي على الفلسطينيين.
وتابع مهمان برست: هناك لجنة خاصة ومستقلة بالقضية الفلسطينية من 10 بلدان وايران لبحث كافة قضايا الشعب الفلسطيني، ولذلك فان حضور ممثل عن فلسطين في قمة عدم الانحياز يحظى باهمية كبيرة وخاصة.
واضاف رامين مهمان برست: بناء على ذلك تم توجيه دعوة للرئيس عباس لحضور القمة، بالاضافة الى وفد مرافق كبير، معتبرا ان الموقف الداعم لحركة عدم الانحياز للقضية الفلسطينية يشجع بقية البلدان على دعم القضية وبلورة حلول عملية تؤيد ما يتم اتخاذه من قرارات بشأنها.
قمة طهران فشل للحصار الغربي وانتصار سياسي ودبلوماسي لايران
وحول المساعي الغربية للتقليل من اهمية قمة طهران ومنع بعض الاطراف والدول والشخصيات من المشاركة فيها، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان برست ان هذه المشاركة الواسعة من دول الحركة في قمة طهران تمثل فشلا للضغوط الغربية على طهران والحظر الذي تفرضه ومحاولة فرض العزلة عليها.
وشدد مهمان برست على ان الشعب الايراني حوّل المقاطعة الغربية الى فرصة ذهبية للتقدم والمزيد من الازدهار، وجعل من ايران نموذجا لسائر الدول لتحذو حذوها نحو الاستقلال عن الدول الغربية التي فشلت في كل مساعيها ضد ايران حتى الان.
ونوه المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست الى ان نحو 50 دولة تشارك على مستوى قمة وموفدين خاصين في اجتماع طهران، بالاضافة الى 30 وزير خارجية، الامر الذي يدل على نجاح سياسي ودبلوماسي كبير لايران.
MKH-26-22:35