منذ يومه الاول وقبل عامين والشكوك تسيطر على امكانية استمرار الائتلاف الحكومي البريطاني مع الاختلاف الايديولوجي بين طرفيه: حزبي المحافظين والديمقراطيين الاحرار، شكوك اصبحت واقعا.
احدث استطلاع للرأي اجرته صحيفة الغارديان البريطانية بمشاركة مؤسسة آي سي ام يظهر ان 84% من البريطانيين يعتقدون ان هذا الائتلاف سينفرط عقده قريبا، وربما لن يكمل ولايته حتى انتخابات عام 2015.
جديد نتائج الاستطلاع توضح ان 43% يعتقدون ان النهاية ستاتي خلال عام او العامين القادمين، بعد ان كان 23% يعتقدون ذلك الشهر الماضي.
نتائج عززتها خلافات جوهرية طفت على السطح بين قطبي الائتلاف، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونائبه نيك كليغ، خلافات تتعلق بمسالة اصلاح مجلس اللوردات البريطاني وبمسالة اعادة ترسيم حدود الدوائر الانتخابية.
العامل الوحيد المشترك بين طرفي الائتلاف هو التعامل مع الازمة الاقتصادية، الا ان الاستطلاع اظهر ان اي خلاف حول سبل التطبيق سينسف الائتلاف بكامله.
وقال الصحفي البريطاني سكوت ويست لقناة العالم الإخبارية: "من الواضح أن طرفي الإئتلاف من خلفيتين متناقضتين، ولا اعتقد أن أداءهما جيد، خاصة إقتصاديا، وكلما إنفض الخلاف أسرع كان ذلك أفضل، لكن الضرر الذي ألحقه المحافظون بالصحة والتعليم والشرطة سيستمر طويلا".
المزاج العام فى الشارع البريطاني يستشعر ان التغيير قادم، فخمسة من كل ستة من المستطلعة اراؤهم قالوا ان الزوال القريب مصير الائتلاف الحكومي فى ظل استياء عام من ادائه ومن سياسات تقشفية ادت الى ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقالت مواطنة بريطانية لقناة العالم الإخبارية: "أعتقد ان هذه الحكومة لن تستمر طويلا، فنحن لا نستطيع الإستمرار هكذا وسط أزمة إقتصادية خانقة ودكتاتورية أصحاب المال، نريد التغيير وأتوقع إستقالات قريبة في هذا الإئتلاف".
وقال آخر لقناة العالم الإخبارية: "أعتقد أن طرفي الإئتلاف يمضيان كل في طريق، والأفضل أن يخوضا الإنتخابات منفصلين، فالإنقسامات بينهما ظاهرة وخطيرة".
AM – 25 – 12:14