واضاف ادريس في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان الحركة عندما ظهرت عام 1961 كانت تعبر عن حركة شعبية ناهضة في دول العالم الثالث تبلورت عام 1955حيث كان الاستعمار مازال قائما وكانت حركة التحرر من الاستعمار على اشدها ، وكانت هناك دول نهضت وحققت انتصارات مثل مصر والهند ودول اخرى في افريقيا واوروبا الشرقية .
وتابع قائلا : ان رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس اليوغوسلافي تيتو، وقادة اخرون استطاعوا التأسيس لوجهة نظر ثالثة بعيدا عن الاستقطاب الدولي بين واشنطن وموسكو ، وتزايد عدد الدول المنتمية الى التيار الجديد يوما بعد يوم في ظل نهوض متنامي ضد الاستعمار .
وحول تشكيلة الحركة وضمها لهذا العدد الكبير من دول العالم قال محمد السعيد هناك دول مناضلة قوية في حركة عدم الانحياز تمتلك ايديولوجيات وعقائد تنسجم مع مبادئ واهداف الحركة في مناهضة الاستعمار ، لكن هناك دولا كثيرة ادى انضمامها الى حركة عدم الانحياز الى ترهل الحركة وبرزت دعوات للتكيف مع التعددية القطبية وطرح افكار جديدة اثرت على النهج التحرري للحركة .
كما اكد رئيس لجنة الشؤون العربية في البرلمان المصري ان غياب الزعامة الحقيقية في حركة عدم الانحياز وغياب الاهداف والافكار المُلهمة ادى الى تداعي مكانة هذه الحركة ودخول دول منحازة بالفعل الى الغرب والولايات المتحدة وهذا ما يؤدي الى ضعف أداء هذه القوة الدولية المناوئة للاستكبار العالمي .
وحول ما يمكن ان تحققه الحركة في ظل زعامة ايران لها خلال السنوات الثلاث القادمة قال الباحث والبرلماني المصري ان حركة عدم الانحياز تواجه في المرحلة القادمة تحديين مهمين ، الاول هو تحدي الشراكة داخل معسكر عدم الانحياز وهذا ما يتطلب من ايران طرح مجموعة من الاهداف القادرة على تشبيك الدول الاعضاء وجعل التعاون فيما بينها مهمة اساسية وهدفا رئيسيا .
والتحدي الثاني هو ان تقود ايران حركة عدم الانحياز ضمن مصالح مُدرَكة من قبل الدول الاعضاء في مواجهة الهيمنة الاميركية ، وهيمنة مجموعة من القيم السياسية تسعى واشنطن الى فرضها كمسألة التدخل العسكري في الدول الاخرى ، وتسخير المنظمات الدولية خاصة الامم المتحدة لخدمة المصالح الاميركية ، وتوظيف معاني معينة لصالح الهيمنة كمسألة الاستخدام السلمي للطاقة النووية .
واضاف ان امام ايران مهمة كبيرة جدا في اطار ترؤسها لحركة عدم الانحياز تتمثل بوضع اجندة جديدة للحركة ووضع اهداف قابلة للتطبيق تخدم مصالح الدول الاعضاء وتميز بينها وبين مصالح القطب الاميركي .
Ma.20:42.24