الفلسطينييون في أمريكا فرحة عيد مكسورة مع ذكرى 11 سبتمبر!
كما هي فرحتنا في عيد الفطر في القدس والضفة والقطاع ستكون مكسورة بفعل جرائم الاحتلال الصهيوني الذي لم يترك بيتا فلسطينيا إلا وفيه شهيدا أو أسير أوجريحا ناهيك عن فرض الحظر الأمني ونصب الحواجز العسكرية في طرقات الضفة والقدس للحد من تنقل المواطنين وتبادل التهاني في كل اعيد، فإن فرحة الجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة أيضا ستكون مكسورة هذا العام.
حيث يشكل العيد لهذا العام قلقا كبيرا للجاليات الفلسطينية بشكل خاص والمسلمين بشكل عام في الولايات المتحدة، بل إن هناك مخاوف متصاعدة من أعمال عنف تستهدفهم، إذ يتزامن عيد الفطر مع ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، الأمر الذي دفع العديد من المساجد والجماعات الاسلامية في الولايات المتحدة الى تغيير خططها الاعتيادية واحتفالاتها فيما يتعلق بعيد الفطر.
المركز الثقافي الإسلامي في فريسنو بكاليفورنيا والمركز الإسلامي في مورفريسبورو في تينيسي أعلنا عن إلغاء خططهما الاحتفالية بالعيد، وذلك لأسباب تتعلق بزيادة "الاعتداءات ضد الإسلام والمسلمين التي تلت اقتراح مشروع بناء مركز اسلامي ومسجد في حي مانهاتن"، كما تم تأجيل أو تقديم "يوم العائلة المسلمة" إلى العاشر من سبتمبر أو الثاني عشر منه الذي ستحتفل به كل المدن التي تضم جاليات اسلامية حتى لا يتصادف مع ذكرى الهجمات، لأن ذلك سيخلق سوء فهم ولا نستبعد مطلقا أن يؤول بعضهم احتفال المسلمين بعيد الفطر المبارك على أنه احتفال بذكرى 11 سبتمبر، وربما ما هو أسوأ من ذلك في عام يواجه فيه المسلمون أصلا تصعيدا يستهدف دينهم ومساجدهم، في إشارة إلى مشاعر الغضب المتزايدة في الولايات المتحدة تجاه خطط بناء مسجد قرب موقع هجمات 11 سبتمبر في نيويورك وكذلك دعوة كنيسة في فلوريد لحرق "القرآن الكريم " في ذكرى إحياء تلك الهجمات.
وتبلغ نسبة المسلمين في الولايات المتحدة 0.6% من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 310 مليون نسمة.
وتحتفل الجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة بالعيد من كل عام في المدن الكبرى بشكل أفضل من الذين يقطنون في مدن صغيرة مثل مدينة فورت واين في ولاية إنديانا حيث لا يشعروا بالعيد كونه محصور على العائلة وبعض الأصدقاء المسلمين إن وجد، ولكننا كما تعودنا على الفلسطينيين بصمودهم فهم يحاولون أن يعشوا فرحة العيد ويحافظوا على هويتهم فيمارسون بعض التقاليد الإسلامية ومنها أن الجميع - وخاصة الأطفال - يرتدون ثيابا جديدة زاهية الألوان ويذهبون إلى المنتزهات والملاهي؛ وبعض العائلات تقيم مآدب حافلة بأطباق شهية وتتزاور مع الأقارب والأصدقاء، ويصلون صلاة العيد في ساحة يتم الإعلان عنها قبل فترة.
يذكر أنه في عام 2001 أصدرت هيئة البريد الأميركية طابع بريد لتخليد المناسبة كُتبت عليه بالخط العربي عبارة (عيد مبارك) غير أن الطابع لم يلق رواجا كبيرا بين الأمريكيين نتيجة أحدا 11 سبتمبر/أيلول.