12/9/2010 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com

الجمعة ١٧ سبتمبر ٢٠١٠
١٠:٥٠ بتوقيت غرينتش
ليتها كانت عِزبة لم يسترح بعض القراء لتكرار تشبيه إدارة الدولة في مصر بما يحدث للعزبة. وكنت أحد الذين استخدموا ذلك التشبيه في نقدي لفكرة التوريث، ???

ليتها كانت عِزبة

لم يسترح بعض القراء لتكرار تشبيه إدارة الدولة في مصر بما يحدث للعزبة.

وكنت أحد الذين استخدموا ذلك التشبيه في نقدي لفكرة التوريث، ??? ??E http://mail.alalam.ir/owa/redir.aspx?C=16f96caefc47450b92c544b324e75402&URL=http%3a%2f%2ffahmyhoweidy.blogspot.com%2f2010%2f08%2fblog-post_24.html> إنها إذا جازت في حالة العزبة فلا ينبغي أن تجوز في حالة أي دولة، خصوصا دولة كبيرة مثل مصر.

وفعلها زميلنا الأستاذ حمدي قنديل، الذي كان عنوان مقالته التي نشرتها «الشروق» يوم الاثنين الماضي 6/9، دولة هذه أم عزبة؟.

(للعلم: العزبة في أصلها اللغوي هي المكان البعيد عن العمران).

الذين لم يرق لهم التشبيه قالوا إنه لا اعتراض على الدفاع عن الدولة، فذلك حق وواجب على كل الغيورين عليها، ولكن ليس من حق أحد أن يسيء إلى العزبة ويهينها في مقارنة من هذا القبيل، لأن لها مقومات وتقاليد حفظت لها كرامتها، وصانتها من العبث والابتذال على مر العصور.

قالوا إن العزبة لها صاحب يبقى فيها ويسهر عليها ويحافظ على كل مكوناتها فضلا عن مكانتها وسمعتها.

وغالبا ما يختار لها «ناظر» من أكفأ الناس يدير أمورها، ولا يقبل منه عذر عن أى خلل يقع فيها.

ناهيك عن أنه لا يحتمل أي عبث بأرضها أو محصولها أو حتى ماشيتها.

وصاحب العزبة يغار عليها، ولا يقبل مساسا بحدودها، ولا وصاية من أحد عليها.

وهو يسعى جاهدا لتوفير مستلزمات النهوض بكل شيء فيها.

ثم إنه يتطلع دائما إلى توسيع نطاقها وتكبير زمامها، ويعتبر تصغيرها عارا عليه وإهانة لشخصه،

هو يضيف إليها ولا يأخذ، وينفق عليها من فلوسه وعرقه.

صحيح أنه يظل يدير العزبة بإرادته الفردية حتى آخر نفس في حياته. ومن ثم يبقى صاحب الأمر والنهى فيها،

وصحيح أيضا أن العاملين فيها يخضعون لسلطانه ومصائرهم تظل في يده،

وأهم من ذلك أنه يورث العزبة لأولاده وسلالته من بعده. إلا أن ذلك مما يعد من القواسم المشتركة بينها وبين الدولة المستبدة.

إضافة إلى ذلك فثمة فارق أساسي يتعين ألا تغفله في المقارنة بين الاثنين، ذلك أن العزبة عادة ما تؤول إلى صاحبها عن أحد طريقين، فإما أن يرثها عن أبيه وعائلته، أو أن يشتريها بحر ماله.

لكن شأن الدولة المستبدة مختلف، إذ تؤول إلى صاحب الأمر فيها إما بمقتضى الصدفة السعيدة، التي تقع خارج النواميس، أو من خلال الاحتيال والتزوير والتلاعب بإرادة المجتمع أو باستخدام القوة والغلبة.

بسبب من ذلك فإن صاحب العزبة يعتبر نفسه حلقة في سلسلة الأسرة، ومن ثم صفحة في سجل تاريخها،

أما صاحب الأمر في الدولة المستبدة، فإن التاريخ لا يعنيه، وفي أحسن فروضه فإنه يتصرف بحسبانه لحظة حظ في التاريخ، ليس لها ما قبلها أو ما بعدها.

الذين ناقشوا الفكرة معي، وقارنوا بين وضع العزبة كما عرضوه وبين ظروف الدولة في حالتها الراهنة، أرادوا أن يخلصوا إلى أن وضع العزبة أفضل، وأن تصنيفها بحسبانها حالة أدنى أو أسوأ من الدولة المذكورة فيه تهوين من شأنها وافتئات على حقها.

وهم يدللون على ذلك قائلين: إن صاحب الأمر في الدولة نأى عنها واختار مقاما له في أطرافها، وأوكل أمرها إلى أناس تراوحوا بين من نهبوا مالها وباعوا أرضها وروعوا شعبها واقتسموا خيراتها فيما بينهم. فأشاعوا فيها الفساد وأرهقوا جل العباد. ولم يجدوا من يحاسبهم على تدهور المرافق والخدمات، حتى القمامة فشلوا في إزاحتها من الطرقات.

فحل الفقر بالناس، وتزايدت النقمة بينهم، حتى كرهوا معيشتهم وفقدوا الأمل في تحسين أوضاعهم، ومن ثم اسودت الدنيا في وجوههم، ومنهم من أعتبر أن C?C?E?C? http://mail.alalam.ir/owa/redir.aspx?C=16f96caefc47450b92c544b324e75402&URL=http%3a%2f%2ffahmyhoweidy.blogspot.com%2f2010%2f09%2fblog-post_08.html> هو الحل.

قال لي أحدهم: انظر كيف صغرت البلد وهان أمرها. وأصبح قرارها بيد غيرها، فصارت موالاة أعدائها مقدمة على شد أزر أشقائها، وانقلب حالها حتى صار حليفها الاستراتيجي هو عدوها الاستراتيجي، كما قيل بحق،

وانظر أيضا كيف سبقها من كانوا أقرانها فتقدموا، وأثبتوا حضورا مشرفا في ساحات هجرناها منذ انكفأنا على أنفسنا، فلا بقينا كما كنا ولا لحقنا بهم.

بعد ذلك سألني صاحبنا: هل يمكن أن يحدث ذلك في أي عزبة؟.

لم يترك لي فرصة للإجابة، ربما لأنه يعرف الرد، ثم واصل كلامه قائلا: إن العزبة ظلمت في هذه المقابلة. وإذا كان لابد من المقارنة فلتكن بين الدولة و«الوِسِيَّة»، التي هي في الأصل أراضٍ منحت تعويضا للملتزمين، الذين كانوا يتولون جباية الضرائب، قبل أن تقوم السلطة بهذه المهمة في عهد الوالي محمد على باشا (أوائل القرن التاسع عشر).

وكان الملتزمون وأسرهم يتعيشون منها وسمح بتوريثها في وقت لاحق. وبمضي الوقت اصطلح المصريون على اعتبار الوسية أقرب إلى التكية. وهو تصويب جدير بالملاحظة.

وأرجو ألا تسوء أحوالها أكثر، بحيث يخرج علينا يوما ما من يعاتبنا لأننا أساءنا أيضا إلى سمعة «الوِسية»

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب