ويعيد اغلب المراقبين وصول الحال لهذا المستوى الى سنوات طويلة من شحن الأطفال والشباب بالأفكار التى تميز بين الناس على أساس الدين و المذهب و التي تمارسها جمعيات دينية ذات توجه سلفي متشدد تنتشر في معظم البلدان العربية و الاسلامية و حتى الاوروبية.
وتعمل هذه الجمعيات بشكل مخالف للقوانين المنظمة لعمل الجمعيات الأهلية، الهادفة إلى ممارسة أنشطة خيرية، حيث تقوم بانشطة ذات فرز دينى ومذهبي واضح، وتفتتح مواقع على الشبكة العنكبوتية تتبنى افكاراً خاصة و تكفر كل فكر او رأي آخر لا يتفق معها.
ووفق قانون الجمعيات نفسه فإن أحد الأنشطة المحظورة على الجمعيات الأهلية هى التى تنطوى على «تهديد للوحدة الوطنية، أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون او اللغة او الدين أو العقيدة»
وينقل تقرير لرويترز عن خبراء أن السلطات السعودية والقطرية زادت من اسهاماتها الخاصة و دعمها للمتشددين السنة في سورية ولبنان ما قد يغذي عنفا جديدا في صراع اقليمي متنام بين السنة والشيعة.
ويعتبر مسؤولو استخبارات امريكيون سابقون ومحللون مستقلون ان الدعم المتنامي يهدف الى تعزيز الاسلام السني في مواجهة النشاط الشيعي المتنامي في الشرق الاوسط وافريقيا.
ويؤكد المراقبون ان كل ذلك ياتي في اطار استراتيجية اميركية واضحة للعيان تهدف الى تعميق الصراعات الطائفية في المنطقة العربية وخاصة منطقة الشرق الاوسط القابلة للاشتعال في اية لحظة تشاء القوى الكبرى المتنفذة في المنطقة والتي لديها الوسائل الكفيلة لاثارة مثل هذه الصراعات القذرة.