وهذا هو الهجوم الشخصي الثاني لليبرمان ضد الرئيس الفلسطيني في غضون ايام بعد ان دعا الرباعية الدولية لكي تفرض تنظيم انتخابات على السلطة الفلسطينية للاطاحة بعباس واعادة احياء عملية السلام المتعثرة. وقال ليبرمان للاذاعة العامة الاسرائيلية ان عباس يمارس «ارهابا دبلوماسيا» ضد اسرائيل في الامم المتحدة وغيرها في المجتمع الدولي ويشجع الناشطين الفلسطينيين بوصفهم مقاتلين من اجل الحرية».
وأضاف: "يوجد تقسيم للعمل بين (رئيس حكومة "حماس" اسماعيل) هنية وابو مازن ... يقود هنية و(رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" خالد) مشعل الارهاب المسلح، ويقود ابو مازن الارهاب الديبلوماسي، ولست متأكداً ايهما اكثر خطورة بالنسبة الينا".
وتابع ليبرمان الذي يتزعم حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني القومي المتطرف، ان "ابو مازن يقود حملة تحريض ضد اسرائيل على الساحة الدولية، وينعتها بدولة الفصل العنصري، ويتهمنا بجرائم حرب، ويدعو الى تحقيقات مختلفة ضدنا في مجلس حقوق الانسان، ويقوم بسلسلة من الخطوات الأحادية الجانب".
وردا على هذه التصريحات قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «ان ليبرمان يستمر في وقاحته وتحريضه دون ان تتخذ الحكومة الاسرائيلية اجراء ضده وضد تصريحاته». وقال ان «العالم اجمع ادان هذه التصريحات وابلغنا من الحكومة الاسرائيلية رسميا ان الحكومة ورئيسها لا علاقة لهم بهذه الرسائل ولا يشاركونه وجهة نظره».
اما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد فقال «بكل وضوح اذا كانت اسرائيل جادة ان هناك عملية سلام يجب ان تتخلص من مثل هذه الشخصيات التي لا هم لها الا التكلم بلغة المافيا». وقال: «لا ليبرمان ولا كل الجانب الإسرائيلي من حقه ان يتدخل في الشان الفلسطيني». من جانبه استنكر المجلس الوطني الفلسطيني تصريحات ليبرمان . وحمل المجلس في تصريحات من مقره في عمان إسرائيل كامل المسؤولية تجاه ما يحصل للرئيس عباس، مشيرا الى ترافق هذه الحملة السياسية العدوانية مع حملات الإرهاب والتطهير التي يمارسها المستوطنون بزعامة ليبرمان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال رئيس المجلس سليم الزعنون «إن هذه الرسالة وما ورد فيها من دعوات تؤكد عنصريته وروحه العدائية وتدل على إصرار إسرائيل على تحدي إرادة المجتمع الدولي وقراراته ونداءاته المستمرة لتحقيق السلام في المنطقة، وان هذا النهج العدواني ليس جديدا على إسرائيل فقد سبق لها أن مارسته بكل صلافة ضد الشهيد ياسر عرفات، ويظهر أيضا رفضا إسرائيليا رسميا للتعامل مع الشريك الفلسطيني من أجل تحقيق السلام».
وكان ليبرمان بعث رسالة الى ممثلي الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) الثلاثاء اكد فيها ان عباس «يبدو انه غير مهتم او غير قادر على التوصل الى اتفاق من شانه ان يضع حدا للنزاع». واضاف «ينبغي تنظيم عقد انتخابات عامة في مناطق السلطة الفلسطينية ونتامل انتخاب قيادة فلسطينية جديدة وشرعية وواقعية».
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ان بلادها تقيم «علاقة عمل جدية» مع عباس. واضافت نولاند «ولذا فاننا نتوقع ان نتمكن من العمل معه بشكل جيد». وقالت نولاند ان نتنياهو «اوضح موقف الحكومة الاسرائيلية».