وقال حسين رمال في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم الخميس: ان المسلحين في شمال لبنان يملكون تقنية عالية من التسلح وبالتالي فان المقاتل يطلق النار دون ان يحدد وجهته وبشكل عشوائي والهدف منه هو ان تتحكم وتتمحور لما يسمى بـ"المعارضة الحالية الان" في مناطق تنطلق من خلالها لتتماشى مع مشروع كبير وخطير جداً الا وهو تفتيت وتقسيم المنطقة.
واوضح رمال، ان ما يجري في طرابلس ليس وليد اللحظة وانما يأتي في سياق خطة مرسومة ومدروسة هي مقدمات تسوق الى نتائج لتوريط لبنان والحاقه للتسيب الامني من خلال الحراك المسلح الممول اعلامياً واستخباراتياً ومالياً ليلتحق ويتكامل ويتكافل ويتضامن مع كل هذا الحراك المسلح الممتد من شمال لبنان وصولاً الى حمص وعلى بقية الاراضي اللبنانية مما يجعل لبنان ساحة مفتوحة على كل الصراعات المحتملة.
واشار الى تورط ايادي اقليمية عربية متماهية مع دوائر القرار تريد ان تقضي على الاحلام والغضب الشعبي المتفجر في العالمين العربي والاسلامي التي ارادت انتاج دول سيادية تجمع بين الاصالة والحداثة من اجل النهوض في هذه الدول التي تريد انشاء منظومة سياسية وعسكرية تعيد الى الاذهان القضية الفلسطينية الام الى الشارع العربي والاسلامي الذي يتجه ببوصلته الى فلسطين.
واكد انه ينبغي على الدولة اللبنانية الدعوة لمؤتمر وطني كبير يحدد مصالح البلد والمواطنين وتحديد البوصلة من اجل يكون السلاح موجه فقط الى الكيان الاسرائيلي الغاصب المحتل الذي يهدد لبنان وفلسطين وبقية العرب.
وقال "نحن امام خلق عدو جديد وخلط اوراق جديدة ومفاهيم جديدة لمبدأ من هو العدو ومن هو الصديق، وان اثارة الطائفية والمذهبية من خلال المحطات الوهابية التي تدعمها بشكل مباشر السعودية بتدخل استخباراتي ومالي قطري في هذا المجال انما تأتي في سياق مشروع استراتيجي كبير وخطير جداً يمتد من شمال افريقيا وصولاً الى المحيط الخليجي، وسط غياب للجامعة العربية التي استقالت من وظفيتها ورحلت ملفاتها الى الخارج".
واضاف: ان ما ارادوه هو تغييب الشارع الغاضب الذي اراد اسقاط الانظمة الظالمة والعميلة، والبدء بحراك مسلح لاسقاط الدول المؤسساتية التي تريد حواراً كما هو الحال بالنسبة النظام السوري وكما هو الحال للمؤسسات الدستورية في لبنان اضافة الى دعوات الجمهورية الاسلامية في ايران من اجل انشاء مؤتمر اسلامي عربي كبير من اجل حماية المنطقة وسيادتها.
وتابع قائلا: عندما كان الصوت الايراني والسوري واللبناني ينادي بتسليح الثورة الفلسطينية اعلامياً ومالياً لم تكن منظمة التعاون الاسلامي ولا الجامعة العربية مجتمعة ولا راغبة ولا حاضرة في هذا المجال، مؤكداً انها خطة مدروسة نعيش الآن سياقها بتوريط لبنان في خضم التسيب الامني ربما لايستطيع احد وقفها.
7/23 - 15:58- tok