دعا الرئيس الافغاني حامد كرزاي اليوم الجمعة، جميع المواطنين بمن فيهم عناصر جماعة طالبان للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية.
وخلال مؤتمر صحافي في كابول أعرب كرزاي عن أمله بأن يتوجه الجميع الى مراكز التصويت المخصصة لهم ويصوتوا لمرشحيهم، مضيفا أن هذه الانتخابات ستحمل المزيد من الاستقرار الى البلاد.
وقال "نأمل ان يتوجه شعبنا, في سائر انحاء افغانستان, في كل ناحية, وكل مدينة, وكل محافظة, الى مركز التصويت المخصص له وان يصوت لمرشحه".
واضاف ان "الانتخابات ستحمل مزيدا من الاستقرار في البلاد", داعيا "عناصر طالبان الذين هم ابناء هذا البلد" الى المشاركة ايضا في الانتخابات.
في غثون ذلك، خطفت جماعة طالبان في افغانستان 19 شخصا بينهم مرشح للانتخابات التشريعية، وعشرة من انصار احد المرشحين، وثمانية من المسؤولين على تنظيم العملية الانتخابية.
واعلن عبد الرحمن رئيس اللجنة الانتخابية المحلية ان 18 رجلا خطفوا في منطقة موقور في ولاية بدغيس (شمال غرب), متهما حركة طالبان بالوقوف وراء عملية الخطف.
واكد حاكم المنطقة محمد شاه حنظله عملية الخطف, مشيرا الى ان المخطوفين نقلوا الى منطقة "بالا مرقب" التي تخضع لسيطرة طالبان في الولاية نفسها.
وفي موازاة ذلك, خطف مرشح للانتخابات التشريعية يدعى عبد الرحمن حياة في ولاية لغمان (شرق).
وقد خطف المرشح قرابة الساعة 07,00 (02,30 تغ) في منطقة اليشنغ.
وقال المسؤول المحلي للجنة للانتخابية عبد الرحمن محابات "لا اعرف ماذا كان يفعل هناك لكنني اؤكد انه تعرض للخطف".
وتبنى المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد عملية الخطف.
وكانت جماعة طالبان هددت الخميس بشن هجمات خلال الانتخابات التشريعية المقررة السبت تستهدف بشكل خاص قوات الامن والموظفين العاملين في تنظيم الانتخابات.
واعلن مجاهد ان "جميع الطرق المؤدية الى مراكز الاقتراع ستتم مهاجمتها, والقوات الامنية والاشخاص العاملون في تنظيم الانتخابات سيكونون اهدافنا الاولى".
وشهدت الحملة الانتخابية حملة ترهيب للمرشحين الذين قتل ثلاثة منهم على الاقل بينما استهدفت عشرات الهجمات انصارا لهم في الاسبوع الذي يسبق الاقتراع.
وقالت ممثلية الامم المتحدة في كابول ان اثنين من موظفي اللجنة الانتخابية المستقلة قتلوا الاربعاء في ولاية بلخ (شمال).
ودعي اكثر من 10,5 ملايين ناخب افغاني للتوجه الى صناديق الاقتراع السبت لانتخاب 249 نائبا في الجمعية الوطنية.
وتأتي هذه الانتخابات التشريعية الثانية منذ سقوط حركة طالبان بعد عام على الانتخابات الرئاسية التي شهدت عمليات تزوير واسعة واضرت بصورة الرئيس حميد كرزاي.
ويفترض ان تعلن نتائج الانتخابات التشريعية في 31 تشرين الاول/اكتوبر.
وفي كل الاحوال لن تغير التركيبة المقبلة للجمعية الوطنية كثيرا الوضع في البلاد حيث يحتفظ الرئيس بالصلاحيات الرئيسية.
وقال الممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان ستافان دي ميستورا ان "الاقتراع لن يكون مثاليا. لكن نظرا للاحتياطات التي اتخذتها الحكومة فانني على ثقة بان هذه الانتخابات ستجري بشكل افضل من تلك التي نظمت العام الماضي".
وحذر مسؤول في لجنة الشكاوى الانتخابية الهيئة المكلفة التحقيق في المخالفات المحتملة من انه "ستجري عمليات تزوير في هذه الانتخابات وفي الانتخابات التالية لها" كما قال القاضي يوهان كريغلر (جنوب افريقيا) احد العضوين الاجنبيين في اللجنة.
وقبل ايام من الاقتراع, صودرت في ولاية غزنة (وسط) ثلاثة آلاف بطاقة انتخابية مزورة ومطبوعة في باكستان.
واتخذت اجراءات وقائية: سيطلب من الناخبين ان يغمسوا اصبعهم في حبر لا يمكن ازالته.
الا ان مسؤولين اميركيين اكدوا ان اقتراع السبت سيجري بشكل "افضل" من الانتخابات الرئاسية (2009).