وكشفت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية النقاب عن وجود ست قواعد عسكرية اميركية سرية منتشرة في مناطق مختلفة من الكيان الاسرائيلي، مليئة بالذخيرة والقنابل الذكية والصواريخ ومركبات من ماركات مختلفة، بالاضافة الى مستشفى عسكري يحتوي على 500 سرير، لافتةً الى ان الاحتلال قد يستعين بتلك الاسلحة اذا قرر ضرب ايران.
واشار دافيد عيفري، قائد سلاح الجو الاسرائيلي الاسبق، والذي تبوأ منصب سفير تل ابيب في واشنطن، (بحسب معاريف)، الى ان احدى تلك القواعد الاميركية تقع في غرب مدينة هرتسيليا، واخرى في مطار بن غوريون، وقواعد اخرى موجودة داخل قاعدتي عوفدا ونفاطيم الجويتين اللتين تقعان جنوبي فلسطين المحتلة، وتقدر قيمة الاسلحة والعتاد العسكري الموجود بتلك القواعد بأكثر من مليار دولار.
ومن ناحيته اكد وليم اركين، رجل الاستخبارات السابق والباحث العسكري الحالي، على ان تلك القواعد الاميركية تُعد قواعد سرية، وان معظمها عبارة عن محصنات مقامة تحت سطح الارض، ويطلق عليها مواقع، ويتم ترميزها بالرموز التالية: (موقع 51) ويحتوي على ذخيرة وعتاد مخزن في باطن الارض، و(موقع 53) ويقع داخل احدى القواعد الجوية الاسرائيلية، و(موقع 54) وهو عبارة عن مستشفى عسكري يقع بالقرب من تل ابيب ومجهز لاستخدامه في اوقات الطوارئ، بالاضافة الى (موقعي 55 و56) وهما مخزنا ذخيرة.
وكشفت الصحيفة أيضاعن وجود قاعدة عسكرية اخرى موجودة بالقرب من حدود الضفة الغربية قامت شركة المانية بإنشائها بتمويل اميركي.
ووفقا للاتفاقيات الموقعة بين الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي ، تتحمل تل ابيب تأمين هذه القواعد الاميركية وتكاليف تشغيلها، حيث يقوم جنود اسرائيليون وشركات حراسة اسرائيلية بحمايتها، بينما يشرف عليها ضباط اميركيون من القاعدة الاميركية بألمانيا، حيث تؤكد بعض المصادر وجود 150 جنديا اميركيا في الكيان الاسرائيلي لتنفيذ مهام مختلفة.
ويشارك في المناورة المشتركة التي ستجري في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل نحو 3 الاف جندي اميركي الى جانب الالاف من الجنود الاسرائيليين في المناورة التي تتركز على القدرات الدفاعية من الصواريخ.
وقالت تقارير اسرائيلية أنه في اطار الاستعدادات للمناورة، قام الجنرال كريج فرانكلين قائد الفرقة الجوية الثالثة في قيادة اوروبا في الجيش الاميركي بزيارة الكيان الاسرائيلي مؤخرا، كما تمت اقامة قيادة مشتركة للجيشين، بدأت بالتحضير للمناورة التي وصفت بأنها كبيرة.
واشارت الصحيفة الى ان الكيان الاسرائيلي سوف يستخدم في المناورة نظام (حيتس 2) الجديد والمطور، وخاصة في مجال القدرة على الكشف المبكر عن عملية اطلاق الصاروخ، كما أنه من المقرر ان تستخدم الولايات المتحدة النظام الدفاعي (ايجيس) وبطاريات صواريخ (باتريوت).
وادعت مصادر امنية اسرائيلية ان المناورة، التي تركز على التهديد الباليستي، تعتبر رسالة واضحة لايران، كما أنه ستؤخذ بالحسبان، خلال المناورة، سيناريوهات اخرى على خلفية التغييرات التي تحصل في الشرق الاوسط مؤخرا من قبيل مايحصل في سورية، وتعاظم قوة حزب الله، وزيادة مخزون الصواريخ لدى المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين امنيين رفيعي المستوى قولهم ان للتدريب اهمية كبرى، وستُشارك فيه ايضا منظومة القبة الحديدية ومنظومة صولجان السحر، مشيرة الى ان الادارة الاميركية طلبت تصنيع واعداد 361 صاروخا موجها من طراز (توما هوك)، التي كانت استعملتها الولايات المتحدة خلال غزو العراق في العام 2003.