وسارع نتنياهو من خلال مسؤول في مكتبه الى النأى بنفسه عن تصريحات ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يشغل 15 مقعدا من أصل 66 مقعدا يسيطر عليها التحالف الذي يقوده نتنياهو في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "ما جاء في خطاب وزير الخارجية لا يمثل بشكل صحيح موقف رئيس الوزراء أو الحكومة ككل."
ودخول نتنياهو في شقاق علني مع شريكه في الائتلاف يبدو محاولة لتقليل أي تداعيات دبلوماسية.
واتهم ليبرمان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "بالعمل على تقويض مساعي استئناف عملية السلام"، جاء الاتهام في خطاب أرسله إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
وحث ليبرمان الفلسطينيين على إجراء انتخابات تأجلت كثيرا لاختيار قيادة "جديدة وشرعية ومن المأمول أن تكون واقعية" يمكنها "إحراز تقدم مع إسرائيل"، بحسب ليبرمان.
وانتخب عباس في عام 2005 وانتهت فترة ولايته الأصلية في 2009. ومع هذا يجري عادة تأجيل خطط إجراء انتخابات جديدة بسبب الانقسام الشديد في السياسة الفلسطينية.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن تصريحات ليبرمان "لا تساهم بأي شكل من الأشكال بخلق مناخ ملائم للسلام" وحث نتنياهو على شجبها.
وكتب ليبرمان الذي يسكن هو نفسه في مستوطنة في الاراضي المحتلة في رسالته "يركز السيد عباس في حواره مع المجتمع الدولي وبشكل محسوب على موضوع المستوطنات. "للأسف يميل المجتمع الدولي إلى قبول هذا الخطاب جملة وتفصيلا دون انتقاد أو اتباع منهج دقيق."
وتعتبر محكمة العدل الدولية والاتحاد الأوروبي المستوطنات غير قانونية بمقتضى القانون الدولي.