وذكرت الصحيفة أمس ان الكيان الاسرائيلي قد يطالب بمساعدة الاميركيين لاستخدام تلك الأسلحة إذا قرّرت ضرب إيران.
وقد اعلن الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة متلفزة انه "من الواضح" ان اسرائيل لا تستطيع مهاجمة ايران من دون مساعدة الولايات المتحدة.
و أكد العميد أمير علي حاجي زاده، قائد القوة "الجو- فضائية" بالحرس الثوري الإيراني، أن رد إيران ضد أي تهديد صادر من الكيان الصهيوني سيكون سريعًا ومدمرًا.
وقال العميد حاجي زاده: لو قام الكيان الاسرائيلي بتنفيذ تهديداته الجوفاء، فإنه بذلك يمنح أفضل فرصة لإزالته من العالم وإلقائه في مزبلة التاريخ".
واعتبر حاجي زاده تهديدات الكيان الاسرائيلي عشية عقد قمة عدم الانحياز نهاية الشهر الحالي بطهران وعلي اعتاب الانتخابات الرئاسية الأميركية بأنها تدخل في إطار الحرب النفسية التي تتعرض لها إيران"، مؤكدا أنه لو حصل ذلك فإنه سيؤدي إلي إنهاء وجود هذا الكيان الغاصب.
وقد صرح مسؤولون ايرانيون بانهم قد قاموا بتحديد قواعد عسكرية في ارجاء اسرائيل وانها باتت في مرمي الصواريخ الإيرانية وتحت نيران قاذفات طهران فور تفجر المواجهات مع إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن دافيد عفري، قائد القوات الجوية الإسرائيلي السابق والسفير الأسبق بواشنطن، قوله: إن إحدى تلك القواعد الأميركية تقع في غرب مدينة هرتسيليا، وأخرى في مطار بن جوريون، وقواعد أخرى موجودة داخل قاعدتي عوفدا ونفاتي الجويتين اللتين تقعان جنوب فلسطين 48، وتقدّر قيمة الأسلحة والعتاد العسكري الموجود بتلك القواعد بأكثر من مليار دولار.
كما نقلت الصحيفة عن وليم أركين، رجل الاستخبارات السابق والباحث العسكري الحالي تأكيده، أن تلك القواعد الأميركية تُعد قواعد سرية، وأن معظمها عبارة عن محصّنات مقامة تحت سطح الأرض، ويطلق عليها مواقع، ويتم ترميزها بالرموز التالية: "موقع51" ويحتوي على ذخيرة وعتاد مخزّن في باطن الأرض، و"موقع 53" ويقع داخل إحدى القواعد الجوية الإسرائيلية، و"موقع 54" وهو عبارة عن مستشفى عسكري يقع بالقرب من تل أبيب ومجهز لاستخدامه في أوقات الطوارئ، ويحتوي على 500 سرير، بالإضافة إلى "موقعي 55 و 56 " وهما مخزنا ذخيرة .
وكشفت الصحيفة أيضًا عن وجود قاعدة عسكرية أخرى موجودة بالقرب من حدود الضفة الغربية المحتلة قامت شركة ألمانية بإنشائها بتمويل أميركي.
وتشير سارة ليفوفتش، الخبيرة الاستراتيجية في الصحيفة، إلى أن صاحب فكرة إقامة هذه القواعد كان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرئيل شارون، الذي كان يعرف أهمية وجود هذه القواعد بالنسبة لإسرائيل وإمكانية استفادة إسرائيل منها بمقتضى الاتفاقيات العسكرية، التي تمنح لإسرائيل الحق في استخدام السلاح الأميركي في اية مواجهة عسكرية محتملة.
وهذه هي المرة الأولى، التى يتم فيها الكشف عن وجود هذه القواعد السرية، والأهم من هذا تحديد مواقعها، الأمر الذى يعكس سيطرة أجواء التوتر والحرب ضد إيران على الإعلام الإسرائيلي هذه الأيام.
ووفقاً للاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والولايات المتحدة، تتحمّل تل أبيب تأمين هذه القواعد الأميركية وتكاليف تشغيلها، حيث يقوم جنود إسرائيليون وشركات حراسة إسرائيلية بحمايتها، بينما يشرف عليها ضباط أميركيون من القاعدة الأميركية بألمانيا.
تجدر الإشارة إلى أن بعض المصادر تؤكد وجود 150 ضابطاً أميركيًا في إسرائيل، لتنفيذ مهام مختلفة.
إلى ذلك كشف تقرير صحفي، أمس، أن أسراباً من طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي أجرت في نهاية الأسبوع الماضي تدريباً مشتركاً كبيراً حاكى سيناريو حربي وشمل مواجهة تعرّضه لصواريخ أرض - جو هدفها عرقلة الطائرات في تنفيذ مهماتها.
وأفاد موقع "واللا" الإلكتروني الإسرائيلي أن أسراب الطائرات انطلقت من قاعدة "رمات دافيد" الجوية في شمال إسرائيل وشاركت فيه طائرات مقاتلة من طراز "أف-16 دي" و"اف-16 سي" وتدربت على قتال جوي أمام أسراب طائرات "سرب أحمر" معادٍ ، ويستخدم أكثر الطائرات القتالية تطورًا من أجل تعظيم صورة الحرب.
وأجرى سلاح الجو الإسرائيلي في الفترة الأخيرة عدة تدريبات بينها تدريبات مشتركة مع سلاح الجو الأميركي.
وتجري قيادة الجبهة الداخلية تدريبات متكررة تحاكي سقوط صواريخ في جميع أنحاء إسرائيل.
وتأتي هذه التدريبات في موازاة تصعيد التهديدات الإسرائيلية بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وسط سجال داخلي ساخن في الكيان من التداعيات الكبيرة على الوضع الاقتصادي والبنيوي في إسرائيل في حال اندلاع اية حرب.