واضاف شاهين في حديث مع قناة العالم صباح الثلاثاء ان المشروع الصهيوني قطع شوطا بعيدا للاسف في تغيير معالم القدس ومحاولة عزلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية ، والسعي من اجل تحويل الوجود الفلسطيني الى اقلية لا تتجاوز نسبتها 12 بالمئة في مدينة القدس وهي نسبة تستطيع اسرائيل ان تحتويها في ظل سياستهل لتهويد المدينة المقدسة .
وتايع المحلل السياسي الفلسطيني قائلا : ان المشكلة ليست في مدى وضوح المشروع الصهيوني واستهدافه لمدينة القدس استيطانا وتهويدا وأسرلة بل في عدم وضوح السياسات المقابلة والافتقار الى استراتيجية فلسطينية مناسبة او استراتيجية عربية واسلامية ، وصمت المجتمع الدولي لوقف المشروع الصهيوني الذي لايزال مفتوحا منذ عام 1948 فيما تحاول بعض القيادات الصهيونية اختتام هذا المشروع بالطريقة التي نراها سواء بمحاولة عزل الفلسطينيين في كانتونات شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية بمعزل عن مدينة القدس والاغوار الشمالية وكذلك في اطار السعي لعزل قطاع غزة بالكامل ورميه في حظن مصر ، اضافة الى محاولة تكريس اليد الطولى لاسرائيل بتهديدات تبدأ من غزة مرورا بلبنان ولا تنتهي في ايران .
وحول ما اذا كانت سياسة نتانياهو وتطرفه قد ساعد في تكريس المشروع الصهيوني قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني خليل شاهين ان نتانياهو لا يمتلك مشروعا خاصا به بل يدين بالولاء لمشروع الاب الروحي لما نشهده اليوم وهو ارييل شارون الذي يجري تطبيقه بأشكال مختلفة ، وهذا المشروع يحقق تقدما على الارض في ظل غياب المشروع الفلسطيني المقابل .
واوضح ان مشروع شارون يحاول السيطرة على 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وفي قلب هذه المنطقة تقع مدينة القدس المستهدفة ، مشيرا الى ان ما شهدناه في العاميين الماضيين هو تسريع في الخطوات التي كانت تقوم بها كل الحكومات الصهيونية ، لان نتانياهو يعتقد انه بات قادرا بأتلافه الحكومي القوي وبوجود توجه يميني في الرأي العام الاسرائيلي ان يمضي قُدُما في فرض رؤيته للحل النهائي على الطريقة الصهيونية .
اما السلطة الفلسطينية فلا يوجد لديها حتى الان – كما يرى شاهين – سوى مشروع وحيد وهو الحفاظ على سلطة الحكم الذاتي المنقوص والتي لا يمكن لها ان تنقل الفلسطينيين الى دولة مستقلة حتى بالحد الادنى ، وبالتالي فان المطلوب هو بلورة مشروع فلسطيني يشكل الحجر الاساس للتحرك على المستوى العربي والاسلامي والدولي .
Ma.11:57.21