عاجل:

فتوى الامام الخميني لدعم المقاومة الفلسطينية!

الإثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٢
١٠:٥٩ بتوقيت غرينتش
فتوى الامام  الخميني  لدعم المقاومة الفلسطينية! يوم اجاز الامام السيد روح الله الموسوي الخميني وهو مبعد من بلاده في منفى النجف الاشرف العراقي في نهاية ستينات القرن الماضي بالقتال الى جانب مجاهدي المقاومة الفلسطينية من كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح والقبول بان يكون كل ذلك تحت قيادة ياسر عرفات، كما اجاز بتقديم جزء من اموال الخمس والزكاة و سهم الامام لمساعدة مجاهدي الثورة الفلسطينية كان كبار مراجع الشيعة والسنة من رموز وقادة حركات على السواء ودون استثناء تقريبا تخوض جدالا عقيما حول امكانية ممارسة فريضة الجهاد تحت راية حركة غير اسلامية وقيادة غير صالحة !

يومها قليلون هم من عقدوا العزم للالتزام بفتواه تلك والقيام بواجبهم تجاه فلسطين، اما غالبية القوم ممن كانوا بالفعل من محبيه ومقلديه فضلا عن مناكفيه ومخالفيه فقد اعتبروه خارجا على الاعراف والتقاليد في الحد الادنى ان لم يذهب بعضهم ابعد من ذلك!
من جملة القليلين الذين التزموا بتلك الفتوى، بل ووجدوا ذاتهم فيها وشعروا ان هويتهم الدينية والسياسية يتم اعادة صياغتها بقالب جديد كانوا الشهداء محمد صالح الحسيني ومحمد منتظري و... آخرين احياء لا اريد التطرق لاسمائهم لان منهم من انقلب على عقبيه ومنهم من اذا ذكرته قد يدخلنا الجدل حوله في متاهات نحن في غنى عنها!
ولان المهم هو فتوى الامام الخميني غداة استمرارية فضاء يوم القدس العالمي دعونا نتحدث صراحة بعض الشيء لنعتبر من تلك الفتوى.
ماذا كانت تعني تلك الفتوى 'الانقلاب' في ذلك الزمان:
اولا: ان مرجعا شيعيا مسلما وايرانيا يرى بان الحد الادنى من اولويات الواجب الديني لاي مسلم ملتزم ان يقاتل من اجل القدس وفلسطين ويساهم في تحريرها مهما كانت لديه من مهام 'قطرية' وطنية او قومية او عقائدية!
ثانيا: ان انعدام القيادة 'الصالحة ' من وجهة نظر الملتزمين لا يعفي احدا ابدا من القيام بهذا الواجب الديني تجاه قضية مثل قضية فلسطين!
ثالثا: ان قضية فلسطين هي قضية مركزية للعرب والمسلمين ولا يجوز تبرير الانتظار حتى تتوافر الشروط الشرعية او العقدية او سمها ما شئت حتى يقوم المسلم بواجبه وتكليفه الشرعي تجاهها!
رابعا: ان الالتزام الديني لاي مسلم انما يختبر ميدانيا وفي كل ساعة بمدى التزامه بقضايا الامة المركزية وتحديدا في عالم السياسة والجهاد والنضال وليس في عالم التجريد والتنظير و'انتظار الفرج السلبي' كما كان يروج الكثيرون ولا يزالون سنة وشيعة ومن كل الطوائف والشرائع والاطياف تهربا من تحمل المسؤولية او القاء اللوم على الظروف الموضوعية المحيطة!
خامسا : ان كونك مسلما او متدينا لديك قراءتك الخاصة في الفقه والعقائد والاصول لا يبرر لك مطلقا ان تترك اخاك المسلم الآخر لاي فئة او مذهب او مدرسة فقهية انتمى يواجه مصيره لوحده بحجة القراءة الفقهية او المذهبية او الطائفية المتفاوتة، لاسيما عندما يكون الموضوع من نوع فلسطين!
سادسا: ان الدين والسياسة صنوان لا ينفصلان، اصلا لا يوجد شيء اسمه دين من دون سياسة او العكس لدى المتدين الحقيقي والواقعي، بمعنى ان الدين يساوي منظومة الحياة والموت والنظرة الكونية الشاملة للامور والسياسة جزء منها، وهذا يختلف عن ان مدعين للدين يوظفون السياسة في خدمة اسقاطاتهم الدينية الخاصة بهم او ان لاعبي سياسة دجالين وما اكثرهم لاسيما بين الحكام يوظفون الدين كاداة في خدمة استبدادهم وادامة نهبهم لثروات الامة باسم الدين احيانا وبمساعدة ثلة من فقهاء السلاطين!
سابعا: ان مرجعية كمرجعية الامام الخميني كانت ثاقبة النظر وبعيدة الافق في نظرتها لامور الشأن العام بحيث انها قفزت فوق فروقات الفرق المذهبية الجزئية والتفصيلية وغير الجوهرية كشيعة وسنة مثلا او عرب وعجم واعتمدت مرجعية القرآن في نظرتها لانبل واشرف واطهر قضية عرفتها امة الاسلامية منذ مائة عام على الاقل.
يومها لم يكن لدى الامام الخميني العظيم لا مصالح شخصية ولا حزبية ولا فئوية ولا مذهبية ولا قومية ولا حتى ذاتية تتعلق بالزعامة مثلا حتى تضطره لاتخاذ مثل ذلك الموقف!
والقضية الفلسطينية يومها لم تكن قضية 'تربيح ' بالمعاني المادية بل كلها خسارة على المستويات الآنفة الذكر اذا ما اخذناها في ميزان المعادلات الدنيوية!
ربما حتى بعض اقرب الناس اليه من حيث العلاقة الشخصية او التشابه في الشكل الوظيفي الديني العام لم يكونوا ليتفهموا ذلك الموقف ان لم يكونوا قد وقفوا ضده!
والدليل والشاهد على ما نقول هو تلك الحرب السرية والعلنية التي خيضت ضد اي كادر من كوادره او مقلد من مقلديه اراد تفعيل تلك الفتوى يومها ومن اقرب الناس اليهم والى الدين! ايضا يومها لم يكن للامام دولة ولا مصالح حكومية ولا نووي ولا استراتيجيات دول ولا تكتيكات حكومات قد دخلت بعد في حساباته، وقيادة النضال ايضا لم تكن بيد الاسلاميين!
من هذا المدخل ينبغي ان نفهم ما قاله سيد المقاومة وصاحب مدرسة الوفاء الاندر في تاريخ المناضلين قبل ايام عندما وصف موقف الثوار الايرانيين المسلمين والذين بات لديهم اليوم حكم وحكومة ودولة واستراتيجيات وتكتيكات بانهم انما ينظرون الى المنطقة كلها بل والى خريطة العالم 'بعيون فلسطينية'!
هو شخصيا وليسمح لي تأدبا انه وان لم يكن يومها شاهدا على ذلك العصر العسير الذي مر علينا لكنه يقرأ ببصيرة العارف والمتيقن الذي التقط الجوهر من مدرسة الامام المؤسس ومن ثم صار المعلم الاول الذي ساهم في صنع الانتصارات الاهم في تاريخ الامة منذ ان تمسك بهذه المدرسة الاصيلة صار يعرف معدن الرجال وكيف يميز بين الذهب الصافي والذهب 'الجلب' كما يقول اخوتنا العراقيون!
*محمد صادق الحسيني

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 في غارات باكستانية على ولاية كونر شرقي أفغانستان


الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان