اكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية ان مصر بحاجة الى التغيير، معتبرة ان المشكلة في مصر تكمن في انه مع بقاء النظام الحاكم الحالي، لا يمكن لأي بارقة أمل أن تظهر.
وقالت أهداف سويف الاديبة في صحيفة الجادريان: "ان مجلس الشعب أصبح مرتعا للفساد، رغم وجود قلة قليلة من نوابه يحاولون العمل بجهد وضمير، لكن الأغلبية منهم صارت تشتهر بالجرائم والقضايا التي تلاحقهم، وصرنا نسع مصطلحات كـ (نواب القروض) و(نواب العقارات) و(نواب المخدرات).
واشارت سويف الى انه ليس لدى النظام المصري، الذي يقبض على البلاد بيد من حديد ويمتص في الوقت نفسه كل خيراتها، أية نوايا في ترك السلطة، معتبرة ان الانتخابات القادمة لن تمثل خطوة للتغيير لأن نتائجها معروفة بالفعل.
واكدت ان الحزب الوطني يحاول منع المعارضة من الحصول على مقاعد بالبرلمان مرة اخرى كما حدث عام 2005 عندما حصلت جماعة الاخوان المسلمين 88 في البرلمان، وذلك بتحكمه في منظمات المجتمع المدني، وتغييره للوائح الجامعات والمجالس المحلية، وعقد صفقات مع أحزاب المعارضة الصغيرة، وشراء أصوات الناخبين مقابل تقديم الخدمات، ومنع مرشحين بعينهم من الترشح للانتخابات، وتعيين الخاضعين والمنافقين في المناصب القيادية.
ورأت سويف أن الوضع الآن أصعب بالنسبة للحزب الوطني، خاصة مع تحالف قوى المعارضة مثل حركة كفاية والجبهة الوطنية للتغيير وغيرها، ومطالبة محمد البرادعي بالتعديلات الدستورية.
من جهة اخرى، اكدت ان الضغط العالمي على النظام لن يؤتي ثماره، لأن المصالح الإسرائيلية التي يخدمها النظام الحالي ومصالح الغرب في الشرق الأوسط تتعلق بالنظام المصري، على الرغم من محاولة قوى المعارضة الاتفاق على مقاطعة الانتخابات لفضح النظام وسلبه من الشرعية.
ودعت سويف المصريين للتحرك دون انتظار أحد، لان النظام وان تمكن من ترتيب الانتخابات لصالحة، لا يمكنه أن يتحكم في الشعب المصري بأكمله.
وقالت: "اذا كانت الحزب الوطني عازم على تزوير الانتخابات، فعلينا أن نجعله يدفع الثمن غاليا، عبر إزكاء نار الحراك السياسي، وعدم القنوط من التغيير، حتى نصل لذروة القوة في انتخابات الرئاسة 2011".