خطفت جماعة طالبان في افغانستان تسعة عشر شخصا بينهم مرشح للانتخابات التشريعية التي تجرى غدا وعشرة من انصار احد المرشحين وثمانية من المسؤولين على تنظيمها في وقت تتواصل الاستعدادات لاجراء الانتخابات وسط اجراءات امنية مشددة.
وتوعدت جماعة طالبان بتصعيد الهجمات في افغانستان لعرقلة الانتخابات التشريعية، واشارت الى ان هذه الهجمات ستستهدف قوات الامن والموظفين العاملين في تنظيم العملية الانتخابية.
وقال المتحدث باسم جماعة طالبان ذبيح الله مجاهد إن هذه الانتخابات "هي فقط في صالح الأجانب الذين يريدون الحفاظ على وجودهم في البلاد من خلال القيام بمثل هذه العملية". وأضاف "نحن نؤمن بأن الشعب لن يجني أي أرباح منها".
ويبقى الجانب الأمني أحد أبرز التحديات المطروحة على الحكومة الأفغانية، فقبل أيام من إجراء هذه الانتخابات، قتل أربعة مرشحين وجرح العشرات في هجمات نسبت إلى طالبان.
وفيما يبدو أنه تأثر بتهديدات طالبان، قالت اللجنة الأفغانية المستقلة للانتخابات إنها ستغلق 938 مركزا انتخابيا في أنحاء مختلفة من البلاد بسبب غياب الأمن.
وفي تفسير لهذا الإجراء، قالت الأمم المتحدة في بيان لها "رغم أنه قرار صعب، نحن متفقون مع قرار اللجنة المستقلة للانتخابات الخاص بعدم فتح مكاتب الانتخاب في بعض المناطق بهدف حماية المدنيين، والموظفين بالإضافة إلى ضمان فعالية وسلامة العملية الانتخابية.
في غضون ذلك، انتهت الحملات الدعائية للانتخابات وسط مخاوف من حصول تزوير بعد ضبط الاف البطاقات غير القانونية في ولاية غزني.
ويتنافس في هذا السباق الفان وخمسمئة وستة وخمسون مرشحا. وسيشغل الفائزون مئتين وتسعة واربعين مقعدا برلمانيا، بينها ثمانية وستون مقعدا للنساء.
وهذه ثاني انتخابات تشريعية في افغانستان منذ سقوط نظام طالبان عام الفين وواحد.
وتسعى المراة الافغانية في هذه الانتخابات الى اثبات وجودها واستعادة حقوقها في مجتمع قبلي. وتتنافس اكثر من اربعمئة مرشحة لشغل ثمانية وستين مقعدا مخصصة للنساء.