واضاف غريب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية أمس السبت: ان الولايات المتحدة تمر بمرحلة حساسة يزايد فيها المرشحان الاساسيان في الانتخابات الرئاسية على بعضهما البعض على من هو الصديق الصدوق والاقرب من الكيان الاسرائيلي، حيث التي اقدمت ادارة اوباما على تقديم أكثر من 10 مليارات دولار من المساعدات العسكرية للكيان.
وأشار الى وجود انقسام قوي داخل مؤسسة صنع القرار في الكيان الاسرائيلي بما يتعلق بضرب ايران وأنه قد ظهرت في الآونة الاخيرة مؤشرات على ذلك على مستوى رئيس كيان الاحتلال وزعيم حزب كاديما ورئيس الوزراء من جهة ووزير الحرب ووزير الخارجية وأنصارهما من ناحية أخرى.
وأوضح ان هذه الانقسامات سبقتها تصريحات واضحة من عدد من أبرز القادة العسكريين والامنيين السابقين وحتى بعض الحاليين الذين سربوا لوسائل الاعلان انتقادات لمواقف رئيس الوزراء وشككوا بمدى قدرة الكيان الاسرائيلي على ضرب ايران عسكريا، وبالتالي داخل الكيان هناك أزمات صامتة الى حد ما تظهر للعلن كل فترة.
وأضاف: هناك ازمة مخفية بين الادارة الاميركية من ناحية وحكومة الاحتلال من ناحية أخرى عكستها تصريحات وزير الدفاع الاميركي الذي قال أنه لا يعتقد ان الكيان الاسرائيلي اتخذ قرار بالهجوم على ايران وانه غير قادر على القيام بهجوم لوحده، اضافة الى تصريحات رئيس الاركان الاميركي عن هذا الامر.
ونوه الى أنه قد يكون هناك مناورات تكتيكية الى حد ما من قبل القيادات الاسرائيلية لكنه من الواضح ان هذه القيادات تحاول ان تمارس الضغط على القيادة الاميركية لتبني مواقف تحدد من خلالها أميركا اما تصعيد العقوبات على ايران او شن هجوم على ايران او وضع جدول زمني محدد لمهاجمة ايران من قبل الولايات المتحدة.
ورأى ان الانتخابات الاميركية قد دفعت قيادات الكيان الاسرائيلي للتحرك، لكن تحركاتهم ربما تكون قد ذهبت الى أبعد مماكان لدى الدوائر الاميركية استعدادا لتقبله، موضحا ان الحديث عن الخطر الايراني ليس جديدا وهذه التكهنات تعود لفترة التسعينات لكنها تصاعدت في الفترة الاخيرة وهذه التهديدات نجحت في السابق حيث تبنت الادارة الاميركية مواقف قريبة جدا من المواقف الاسرائيلية وساعدت على فرض عقوبات مشددة على ايران وحصلت مساعدات عسكرية وامنية مهمة.
وتحدث عن أنه منذ مجيء اوباما بدا من الواضح ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لايرتاح من مواقف اوباما وعلى رغم الدعم الكبير لديه تحفظاته وانتقاداته، لذا فإنه يستخدم ورقة انه لايمكن الانتظار سنة كاملة لمعرفة فيما اذا كانت تحركات الادراة الاميركية جدية أم لا ضد طهران، وبالتالي فإنه سيجبر واشنطن على مساعدته والدخول في هذه المعركة ضد ايران، لكن هذا الامر لديه تداعيات وهو خطير على القيادتين.
A.D-19-23:25