القدس المحتلة(العالم)-17/09/2010- حذر سياسيون ونواب مقدسيون من مخططات الاحتلال لافراغ القدس المحتلة من اهلها وتقليل نسبتهم الى 12% حتى عام 2020، داعين الى وضع خطة طوارئ لانقاذ ما تبقى من معالم واهل المدينة.
وقال وزير شؤون القدس السابق خالد ابو عرفة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان سحب الهويات من المقدسيين هو احد اخطر القضايا الاستراتيجية التي تسعى سلطات الاحتلال لتطبيقها على مدينة القدس، مشيرا الى استمرار اعتصام المقدسيين المبعدين والمتضامنين معهم في مقر بعثة الصليب الاحمر في القدس لليوم السابع والسبعين على التوالي احتجاجا على سحب الهويات وقرار الابعاد.
واضاف ابو عرفة: ان عدد المقدسيين الذين سحبت هوياتهم منذ العام 1967 يبلغ 300 الف، وهذا الرقم مدهش وغريب ولم يصرح به في الاعلام، لكنه جاء نتيجة دراسات متراكمة تم الكشف عنها حديثا.
من جانبه قال منسق الهيئة الشعبية المقدسية ايهاب الجلاد: ان سحب الهويات عبارة عن نزع الانسان من ارضه وهو مثل سحب السمك من الماء، مشيرا الى ان المقدسيين ولدوا وترعرعوا ونشأوا في القدس، وليس لاسرائيل اي حق لا في القوانين الدولية لا غيرها ان تسحب هوياتهم.
واضاف الجلاد: ان اسرائيل تعتبر قوة احتلال، ولا يمكن للمحتل ان يقرر مصير من احتلت ارضه، ومن سيقى في القدس ومن لا يبقى.
الى ذلك قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني احمد عطون: ان ملف سحب الهويات من المقدسيين من قبل الاحتلال يعتبر من اهم واخطر الملفات المثارة، لانه يهدد وجود المقدسيين في المدينة المقدسة، حيث يمثل مخططا للاحتلال يهدف الى افراغ المدينة من اكبر عدد من سكانها.
واضاف عطون ان الاحتلال لايريد نسبة المقدسيين اكثر من 12% حتى عام 2020، في محاولة لفرض واقع جديد فيها، مشيرا الى انه يخطط لجلب مئات الالاف من المستوطنين، ويعمل على عزل قرى عن القدس وسحب المزيد من الهويات من المقدسيين تحت مختلف الذرائع والحجج.
ونوه الى امتلاك العرب والمسلمين وحتى الفلسطينيين الكثير من اوراق القوة لدعم صمود المقدسيين وتعزيزه في مواجهة مخططات الاحتلال، داعيا الى تفعيلها انطلاقا من المصالح العربية والاسلامية.
وحذر عطون من ضياع القدس من يد العرب والمسلمين ان لم يعمدوا فورا الى وضع خطة لانقاذ ما تبقى منها، حيث يمضي الاحتلال في تهويدها وقضم وابتلاع المزيد من اراضيها.
MKH-16-21:25