صرح المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الخميس اثر لقائه الرئيس السوري بشار الاسد ان جهود الولايات المتحدة لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني لا تتعارض مع تحقيق التسوية الشاملة، بما في ذلك بين سوريا والكيان الاسرائيلي.
وقال ميتشل للصحفيين عقب لقائه الاسد "لقد اجريت محادثات مفيدة جدا مع الاسد و(وزير الخارجية السوري وليد) المعلم أطلعتهما خلالها على آخر جهودنا لتأمين سلام شامل في الشرق الأوسط"
واضاف ميتشل "لقد تناول اللقاء الوضع الفلسطيني الاسرائيلي. لقد تبادلت مع الرئيس ووزير الخارجية تقييما صريحا للمحادثات المباشرة (بين الاسرائيليين والفلسطينيين) التي جرى اطلاقها" في الثاني من ايلول/ سبتمبر في واشنطن بعد توقفها منذ العدوان العسكري الاسرائيلي على غزة بين كانون الاول/ ديسمبر 2008 وكانون الثاني/ يناير 2009.
وتابع ميتشل "لقد أكدت للرئيس ولوزير الخارجية أن جهدنا لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لا يتعارض مطلقا مع هدفنا بتحقيق السلام الشامل، بما في ذلك السلام بين اسرائيل وسوريا"، و"اننا في الحقيقة نؤمن بشدة أن اساسا من مفاوضات قائمة على حسن النية بين الفلسطينيين والاسرائيليين يمكن لها وينبغي أن تدعم بنية السلام الشامل بأكملها. أما في غياب ذلك الأساس الذي يتم وضعه الآن فان أي شيء نحاول بناءه مع الآخرين في المنطقة لن يصمد".
وقال "لقد اكدت للاسد وللمعلم اننا مدركون للتحديات والصعوبات التي تواجهنا لكن رغم هذه الصعوبات فان السلام يبقى هو الخيار الوحيد امامنا لكن مهما كانت المهمة صعبة فان البديل لجميع المعنيين يبقى أسوأ بكثير".
واضاف ميتشل ان "الفروقات والخلافات" بين الفلسطينيين والاسرائيليين "لا زالت عميقة، هنالك البعض ممن يصممون على تخريب هذه العملية لكننا مصممون على أن نراها تنجح".
الى ذلك افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الرئيس السوري اعلن "تمسك سوريا بخيار السلام كونه السبيل الوحيد لضمان امن واستقرار الشرق الاوسط" مشددا على ان "السلام لا يمكن ان يكون راسخا ودائما ما لم يكن عادلا يعيد الحقوق كاملة الى اصحابها على اساس قرارات الشرعية الدولية".
وقال الاسد ان "استئناف مفاوضات السلام يتطلب وضع اسس واضحة وضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه" مؤكدا ان ما تطالب به سوريا من اجل تحقيق السلام "ليس تنازلات تقدمها اسرائيل بل ارض مغتصبة يجب ان تعود بالكامل لاصحابها الشرعيين".
واحتل كيان الاحتلال الاسرائيلي الجولان في عام 1967 وضمته العام1981، الامر الذي لم يعترف به المجتمع الدولي.