وقال المحلل السياسي اللبناني فيصل عبد الساتر لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان تبنى الامام الخميني للقضية الفلسطينية لا يبدأ من اعلانه يوم القدس العالمي في اخر جمعة من شهر رمضان المبارك من كل عام بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران، وانما يعود لعقود قبل ذلك اي بداية النضال الفلسطيني ضد الاحتلال.
واضاف عبد الساتر ان الامام الخميني كان من اوائل مراجع الدين المسلمين الذين افتوا بجواز دفع الحقوق الشرعية للثورة الفلسطينية في بداية السبعينات من القرن الماضي، مشيرا الى انه كان قد ارسل نجله احمد الى لبنان للقتال دفاعا عن لبنان في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي.
واشار الى اغلاق الجمهورية الاسلامية سفارة كيان الاحتلال في طهران بعيد انتصار الثورة الاسلامية ورفع العلم الفلسطيني فيها، معتبرا ان ذلك يدل على الموقف المبدئي والراسخ للامام الخميني والجمهورية الاسلامية من القدس وفلسطين.
وانتقد عبد الساتر موقف الانظمة العربية حيال القدس واعتبر انه اصابه الكثير من الترهل والاعتلال والانهيار والتبعية الكاملة للسياسات الاميركية والغربية، متهما الانظمة العربية بمحاولة التخلص من القضية الفلسطينية عبر القبول باتفاقية اوسلو وطرح ما يسمى بمبادرة السلام العربية.
وبشأن محاولات حرف انظار الامة عن العدو الحقيقي المتمثل في كيان الاحتلال الاسرائيلي وحماته الغربيين واظهار ايران على انها العدو للعرب والمسلمين، قال المحلل السياسي اللبناني فيصل عبد الساتر ان ذلك مستمر منذ الحكومات الاميركية السابقة، وقد لحقت بها سياسات السعودية وبعض دول الخليج (الفارسي) لتصوير الايرانيين على انهم الخصم وان لها اطماعا في المنطقة، دون ان يدل احد من هؤلاء الى ماهية هذه الاطماع المزعومة.
واكد عبد الساتر ان ايران تدفع ضريبة حملها راية القضية الفلسطينية والقضايا الاسلامية والعربية وحقوق شعوب المنطقة منذ قيام الجمهورية الاسلامية عام 1979، كما تم شن حرب ظالمة عليها احرقت الاخضر واليابس طيلة ثمان سنوات.
وشدد المحلل السياسي اللبناني فيصل عبد الساتر على ان هناك الكثير من الوثائق التي تدين الفريق المعادي لايران بما فعلته بايران ودعمها المتواصل لصدام حسين في حربه عليها، منوها الى ان بناء القواعد الاميركية في المنطقة ليس من هدف له سوى مواجهة العدو والخطر الايراني المزعوم.
واتهم عبد الساتر انظمة عربية واقليمية بمحاولة جعل سوريا هي القضية الاولى في المنطقة وحرف الانظار عن القدس والقضية الفلسطينية التي تتعرض لمخططات خطرة جدا تهدد مستقبلها في الصميم.
MKH-17-20:41