وأضاف السيد حسن نصر الله: في هذا اليوم نقول للعالم وللعدو بالاخص ان مسألة القدس هي مسألة عقائدية ايمانية وكل مشاكلنا او خلافاتنا لا يمكن ان تؤثر على قضية فلسطين والقدس.
وأشار الى ان الامام الخميني (رض) اعلن يوم القدس في اخر يوم جمعة في شهر رمضان في اشارة واضحة ان كل هذا الناتج الايماني الرمضاني يجب ان يتمركز في اتجاه القدس وفلسطين، مضيفا: في كل سنة وخصوصا في شهر رمضان نحتاج ان نعود الى القدس وفلسطين لنذكر انفسنا بالثوابت والمسؤوليات الدينية والاخلاقية والانسانية اتجاههما.
ونوه الى أنه رغم كل ما يجري في البحرين وكذلك في العراق فإن ذلك لم يمنع الشعب البحريني والشعب العراقي في الخروج لاحياء يوم القدس العالمي.
وأكد نصر الله أنه اليوم لا يمكن ان الحديث عن مستقبل القدس دون الحديث عن مصير الكيان الاسرائيلي لان القدس بالنسبة لهذا الكيان هي محل اجماع بالنسبة للصهاينة فخلافاتهم تنتهي عندما يصلون الى قضية القدس، موضحا ان الاسرائيليين يعملون لتهويد القدس وهم مجمعون على ذلك بينما العرب والمسلمون غير متفقين على قضية القدس.
وأضاف: ان الاسرائيليين يقومون ببناء المستوطنات في القدس ويقومون بكل الممارسات لاخراج اهلها منها وصولا الى افقار هؤلاء لدفعهم الى تركها والهجرة منها، وان الجدار العنصري الفاصل الذي بناه الاحتلال من اسباب خط الفقر في القدس.
وأشار نصر الله الى ان العدو الاسرائيلي لديه ميزات فهو يقيم سنويا مؤتمرات دورية للبحث في البيئة الاستراتيجية لكيان الاحتلال ويبحثون التهديدات والخيارات ويطرحون الافكار والاقتراحات لوضع خطط وبرامج
وتابع: خلال السنتين الماضيتين عندما بدأت تحولات المنطقة العربية برز قلق اسرائيلي كبير وتحدث الصهاينة خلال مؤتمراتهم ان التهديد الاستراتيجي نسبته عالية جدا، لكن بعد التطورات السورية اختلف المشهد فإن تركيا الداعم لقضية فلسطين اصبحت علاقتها مع سورية سيئة وكذلك اهتزت علاقتها مع الدول الجارة لها.
ونوه الى ان الكيان الاسرائيلي بدأ يستفاد من بعض التحولات في الدول العربية التي قامت بها الثورات لتوجيهها لما يجري في سورية، وحاول ان يستفيد من الموقف الايراني تجاه التطورات السورية لخلق عداوة بين الدول العربية وايران.
وأوضح أنه خلال الاشهر الماضية بدأ التصعيد الاسرائيلي غير المسبق بوجه ايران او سورية او حتى لبنان وهذا التصعيد مبني على قراءة مختلفة عما كان عليه الوضع قبل عامين وهو مبني على اساس التطورات التي تحصل في المنقطة
وبين ان الكيان الاسرائيلي مشكلته مع ايران ان ايران قوية وملتزمة عقائديا وايمانيا بمسألة القدس وفلسطين وهذا الامر غير قابل للتفاوض او المساومة بل هو نهائي وقاطع، مشيرا الى ان ايران ملتزمة بقضية فلسطين والقدس رغم كل ما تعانيه وعانته طوال عشرات السنين وثابة على موقفها.