وقال صادق الحسيني في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم الجمعة، ان الامام الخميني "قدس سره" اعتبر يوم القدس العالمي احياء للخارطة التي اراد الاعداء خلعها وشطبها من الجغرافيا السياسية في المنطقة، فما كان من الامام الا ان يعيد خارطة فلسطين الحقيقية صاحبة الحق في الارض التاريخية وكل الحقوق الاخرى في هذه الجغرافية السياسية الى وضعها الطبيعي.
وتابع: ان الامر الاخر الذي كان يريده الامام الخميني "قدس سره" هو نقل المعركة من معركة كلاسيكية من دول وحكام يعرفهم جيداً بانهم خفراء لهذا العدو الاسرائيلي الى معركة بين ارادات الشعوب، لافتاً الى ان النخب القيادية لم تنتبه لهذه النقطة.
واوضح صادق الحسيني، يجب ان لا ننسى ان ما حصل مع فلسطين ومع غياب العالم الاسلامي ومن عدم تمكنه من مقدراته لم يكن لا بالحرب ولا بالبرهان والمنطق والدليل، لان الامة لم تحارب بل مجموعة ما وصفهم بخفراء الدول الاجنبية وخفراء الكيان الاسرائيلي كانوا مساهمين في صناعة هذا الكيان ولازالوا يحرسونه، مضيفا، ان الامر الثاني اقيم على اساسه هذا الكيان المصطنع هو بالخديعة، لقد خدعوا العالم في صناعته من خلال شعارهم المعروف بانهم يبحثون عن شعب من دون وطن او وطن ليس فيه شعب، ووصفها بالكذبة التاريخية.
واضاف ان هذا الوطن الذي اسمه فلسطين فيه شعب عريق عمره آلاف السنين وضارب جذروه في الارض وهو لديه مدنية وحضارة وقدرة وهو جزء من الامة العربية والاسلامية والتاريخ، وبالتالي عندما يعلن الامام الخميني هذا اليوم بانه يوم للقدس العالمي هو ايضاً يركز على اصحاب هذا الحق بانهم يجب على هؤلاء ان يعودوا على مكانهم الطبيعي.
ورأى ان الصحوة الاسلامية والحركات الشعبية في الوطن العربي والاسلامي قد تحققت للامام الخميني في هذا العصر الذي رفع شعارين متلازمين "اليوم ايران وغداً فلسطين ويوم القدس العالمي"، حيث كان يقول "قدس سره" "على فرد مسلم ان يجهز نفسه لمحاربة الكيان الاسرائيلي يعني ان يعد نفسه لهذا اليوم الذي يجب ان تزول فيه الغدة السرطانية".
وقال ان الكيان الاسرائيلي في حالة هلع وخوف من تحقيق هذا اليوم الذي يراه بأم عينها حيث تتحقق الحتمية والآية القرآنية والتي تقول "يقاتلونك من وراء جدر"، يبنون جدار مع شرق فلسطين وجدار مع غزة ومع سيناء ومصر، وشمال فلسطين مع جنوب لبنان.
واوضح ان هذا الكيان يعيش في خوف وازمة حقيقية وفي فراغ استراتيجي كبير وان زعمائهم وقياداتهم كلهم ماتوا جراء ثورات المنطقة التي رفعت شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر، هذه هي الاهداف الحقيقية للثورات ويسعون الآن الى حرف هذه القضية تحت مزاعم كاذبة بانها كانت ثورة جياع.
وقال ان هذه الشعوب اليوم استنهضت واستفاقت بفضل دعوة الامام الخميني الى اعتبار آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك يوماً للقدس العالمي حتى يستنهض كل الامة من جبال الاطلسي الى سور الصين العظيم، والتي عندما تقوم قومة رجل واحد لن يستطيع لا الكيان الاسرائيلي ولا اميركا التي صنعت هذا الكيان من الصمود امامها.
يذكر انه انطلقت في العاصمة الايرانية طهران والمدن الاخرى تظاهرات حاشدة احياء ليوم القدس العالمي وانقاذ المسجد الاقصى المبارك والقدس الشريف.
وقد اعلنت جمعيات وأحزاب وفاعليات سياسية وثقافية في اكثر من 50 دولة استعداداها للخروج بمسيرات مليونية تشدد على مركزية القضية الفسطينية وتندد بالمؤامرات التي تجري في المنطقة بهدف إبعاد القضية عن دائرة اهتمامات المسلمين.
17/7- 11:05- tok