واضطر الحادث رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الى قطع زيارته لموزمبيق للتوج الى اقرب مدينة الى مريكانا (شمال غرب).
وسقط 36 قتيلا بحسب نقابة المناجم "واكثر من ثلاثين" بحسب وزير الشرطة ناثي مثيثوا. ويضاف هؤلاء القتلى الى عشرة آخرين قتلوا في اعمال العنف بين النقابات شهدها هذا الموقع منذ الاحد حيث يطالب مئات المضربين بزيادات كبيرة في الاجور.
وفتحت الشرطة النار بعد ظهر الخميس على مجموعة من عمال المنجم مسلحين بالفؤوس والعصي الحديدية والهراوات، رفضوا ان يتفرقوا بعد عدم استجابتهم لانذار من ادارة المنجم التي امرتهم باستئناف العمل تحت طائلة الصرف.
وبحسب مصادر متطابقة، هذا التوتر ناجم جزئيا عن مزايدات لنقابة رابطة عمال المناجم والبناء المنشقة عن الاتحاد الوطني لعمال المناجم النافذ والتي وعدت عمال المناجم بالتفاوض لزيادة اجورهم ثلاثة اضعاف.
واسف وزير الشرطة الذي بدأ متأثرا بشكل كبير بانفجار العنف هذا مذكرا بان قوات الامن تفاوضت خلال ثلاثة ايام مع المضربين.
من جهته، قطع الرئيس زوما زيارته الى مابوتو حيث يحضر قمة مجموعة التنمية لافريقيا الجنوبية، ليتوجه الى راستنبغ قرب المنجم.
وقالت رئاسة جنوب افريقيا في بيان ان "الرئيس يختصر زيارته للمجموعة ليتوجه الى راستنبرغ"، بدون اضافة اي تفاصيل.
وكان جاكوب زوما عبر عن اسفه لاعمال العنف هذه.
وقال "نعتقد ان هناك حيزا كافيا في نظامنا الديموقراطي لتحل الخلافات عبر الحوار وبدون انتهاك للقانون وبدون عنف"، مؤكدا ان اصدر تعليماته لمسؤولي قوات الامن "بعمل كل ما بوسعها لمعاودة ضبط الوضع ولسوق منفذي العنف امام القضاء".
وقد شوهد صباح الخميس مئات من الرجال المسلحين متجمعين في خارج المنجم. وبدأ تبادل اطلاق النار بعد ساعات من المفاوضات في ظروف سيحددها التحقيق.
وكانت اعمال العنف بدأت الجمعة في العاشر من اب/اغسطس عندما بدأ مئات من عمال المناجم اضرابا. بعضهم يلبون دعوة نقابة عمال المناجم والبناء الصغيرة والتي تطالب ب12500 راند كاجر شهري (1250 يورو)، اي اكثر ثلاث مرات من اجرهم الحالي البالغ نحو 4000 راند في الشهر (400 يورو).
واندلعت حينئذ صدامات بين انصار النقابتين وقتل عشرة اشخاص بينهم شرطيان.