وأضاف ريوران في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الجمعة: لاشك ان الثورة الاسلامية في ايران لها خصوصيات واحدى تلك الخصوصيات هي تبني سياسة الامة التي هي مزيج من المصالح الوطنية ومصالح الامة الاسلامية وهو نموذج جديد ومقاربة جديدة في السياسة الخارجية لدولة اسلامية كايران.
وأشار الى أنه لايمكن لانسان مسلم ومؤمن ان يهنأ مادامت فلسطين في هذا الوضع، ويجب ان تستكمل مسألة تحرير فلسطين من البحر الى النهر حتى يستطيع العالم الاسلامي ان يرفع رأسه، موضحا: نحن الآن مهانون بكرامتنا بسبب احتلال هذه الارض، لأن المسلمين حاربوا من اجل هذه الارض مئتي عام في الحروب الصليبية حتى حرروها وجعلوها وقفا اسلاميا وعلى المسلمين من اندونيسيا والى المغرب ان يحفظوا هذا الوقف الاسلامي.
وأوضح ان يوم القدس العالمي هو التزام وبيعة مع قضية انسانية واسلامية وسياسية بامتياز والالتزام بهذه البيعة ضرورة لاتنتهي بمضي يوم القدس بل انها تبقى طوال العام لتعود وتتجدد في العام المقبل، ومن هنا فإن وجود هذا الرمز "يوم القدس العالمي" يمتد ليصبح تكريسا لثقافة الايمان بالقدس وضرورة تحريرها كمنطقة اسلامية محتلة لتصبح جزءا من ذات كل مسلم.
وأكد على جدية ايران في مسألة الوحدة الاسلامية ومركزية القضية الفلسطينية كموضوع جامع للعالم الاسلامي، مشيرا الى ان قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي قد طرح وحدة العالم الاسلامي على قاعدة القضية الفلسطينية خلال آخر صلاة جمعة أمها في طهران.
ورأى ان مايجب ان يحدث هو زيادة المساحة المشتركة للعالم الاسلامي، و يمكن ان يكون ذلك من خلال اللقاءات والزيارات المتبادلة والثنائية خاصة في ظل الواقع الموجود في العالم الاسلامي وتحالف بعض الدول الاسلامية مع الغرب وخضوعها تحت هيمنة القوى السلطوية هناك وليس على اساس قرارات ذاتية وداخلية.
ونوه ريوران الى ان الثورة الاسلامية ألغت التصور الذي حصل لدى العالم العربي من ان الكيان الاسرائيلي لايمكن ان يهزم بعد اربع حروب كبيرة معه وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد وخروج مصر من الصف العربي والاسلامي والتحاقها بالصف الغربي، موضحا ان الامام الخميني (رض) أنتج مجموعة جديدة من التصورات حيث قال ان الكيان الاسرائيلي يجب ان يزول وطرح يوم القدس كيوم مركزي لهذه المسألة.
وأوضح أنه ومن خلال الممارسة العملية للثورة الاسلامية بدعم المقاومة في لبنان وفلسطين وانتصار حزب الله في 2006 وانتصار المقاومة في فلسطين عام 2009 بغزة، أصبح هناك تصور جديد بامكانية هزيمة الكيان الاسرائيلي وعلى قاعدة هذا التصور بدأت الصحوة الاسلامية في المنطقة.
وشدد على ان فلسطين تبقى القضية المركزية في العالم الاسلامي ولايمكن التغاضي عما يحدث على هذا الارض من تهويد واستيطان ومحاولة تكريس واقع جديد على الارض الفلسطينية، ويجب ان ينتهي هذا الوضع ولايمكن انهاؤه الا من خلال وعي جماهيري اسلامي يستطيع ان يدخل الساحة بقوة من خلال فهم سياسي حقيقي ومقاطعة بضائع الدول التي تدعم الكيان الاسرائيلي.
A.D-17-11:08