وقال شيخ الاسلام في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم الجمعة: لقد كانت للامام الخميني الراحل رؤية ثاقبة حول قضية القدس، حيث انه كان يقول ان قضية القدس ليست قضية شخصية وهي لاتخص بلدا بل هي حدثا لكافة موحدي واحرار العالم، فهي تمثل رمزا للازمنة الماضية والحاضرة والمستقبلية.
واضاف: ان الامام الخميني قدس سره كان ينظر نظرة شمولية الى القدس، ومن خلال تلك النظرة التي اراد منها استنهاض الامة، وكان يعول على الشعوب المسلمة لكي تنهض وبدوافع اسلامية تحت راية قيادة عالمية، وهذه القضية تجسدت وتبلورت في الثورة الاسلامية، فالشعب الايراني انطلق بمسيرات مليونية وجسدت حضورها برفع شعارات الله واكبر والموت لامريكا والموت لاسرائيل والموت للشاه المقبور.
وتابع شيخ الاسلام: كذلك وفي موضوع السيطرة على وكر التجسس الاميركي في طهران اوائل الثورة الاسلامية والبراءة من المشركين، فالشعب الايراني هو الذي كان ينزل الى الساحة ويقوم بفعالياته ويرفع شعارات الموت لاميركا واسرائيل، وهو امر شبيه كثيرا حول قضية القدس، حيث رأينا كيف ان الامام الخميني رضوان الله عليه حدد الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك ليكون يوما عالميا للقدس من اجل ان يستنهض شعوب العالم وان يجعل لهم رؤية موحدة تجاه قضية فلسطين.
واوضح ان الامام الخميني قدس سره كان قد بين ان طريق تحرير القدس يمر عبر الشهادة وعاشوراء، خاصة ان حادثة عاشوراء احيت الامة الاسلامية، منوها الى ان اتحاد وتكاتف المسلمين في ايران والعراق ولبنان وفلسطين وكافة الدولة العربية والاسلامية هو الذي سيوصل الى تحرير فلسطين.
واعرب المستشار الدولي لرئيس مجلس الشورى الاسلامي عن اعتقاده انه وبعد ايجاد الكيان الاسرائيلي فان الاستكبار العالمي والصهاينة سعوا ومازالوا لكي ينسوا فلسطين والشعب الفلسطيني، معتبرا ان الامام الخميني الراحل اثبت من خلال يوم القدس العالمي بان القضية الفلسطينية حية ولن تموت.
وبين الدكتور شيخ الاسلام ان يوم القدس العالمي اصبح يحيى كل عام في العشرات من الدول وان القضية التي ارادوا ان ينسوها الامة تصدرت القضايا الاسلامية، لافتا الى ان كل شخص مسلم ابتعد عن قضية القدس وفلسطين اصبح قريبا من الصهاينة اعداء الاسلام والمسلمين والقتلة والمجرمين.
FF-17-10:15