دعت جماعة طالبان الشعب الافغاني الى مقاطعة الانتخابات التشريعية التي ستجرى يوم السبت المقبل والانضمام الى مقاومة الغزاة الاجانب بحسب بيان لها.
وتوعدت جماعة طالبان بشن هجمات مؤكدة ان هذه الهجمات ستستهدف في المقام الاول قوات الامن والموظفين العاملين في تنظيم العملية الانتخابية, كما قال متحدث باسمها ذبيح الله مجاهد الذي قال ان "جميع الطرق المؤدية الى مراكز الاقتراع ستتم مهاجمتها, والقوات الامنية والاشخاص العاملون في تنظيم الانتخابات سيكونون اهدافنا الاولى".
وسيتولى عشرات الاف الجنود الافغان والاجانب العاملين في اطار قوات حلف الاطلسي التي تقودها الولايات المتحدة, امن العملية الانتخابية السبت.
وهي انتخابات ينظر اليها على انها مرحلة حاسمة في هذا البلد بعد تسع سنوات من الغزو.
ودعي اكثر من 10,5 ملايين افغاني للتوجه الى صناديق الاقتراع لانتخاب نوابهم في الجمعية الوطنية للمرة الثانية منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001.
ويتنافس اكثر من 2500 مرشح في انتخابات السبت على مقاعد مجلس النواب الـ 249.
وهي ايضا ثاني انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ 40 عاما.
وعلى الرغم من الدعوات التي اطلقت لارجاء الانتخابات بسبب تردي الاوضاع الامنية وامتداد رقعة العمليات المسلحة الى مناطق كانت تعتبر مستقرة نسبيا, اعتبر المسؤولون الافغان والغربيون ان انتخابات مشوبة ببعض الشوائب افضل من ان لا تكون هناك انتخابات.
ويجري هذا الاستحقاق الانتخابي بعد اكثر من عام على الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس حامد كرزاي بولاية ثانية من خمس سنوات رغم الاتهامات التي وجهت اليه بالقيام بعمليات تزوير.
ويأتي تهديد طالبان التي كثفت هجماتها في السنوات الثلاث الماضية وتلحق خسائر بشكل متزايد بالقوات الدولية, رغم نشر حوالى 400 الف جندي اجنبي وافغاني وشرطي وعنصر استخبارات.
وخلال الاسابيع الماضية قتل ثلاثة مرشحين على الاقل وسبعة اشخاص كانوا يقومون بحملات انتخابية فيما خطف عدة اخرون او اصيبوا بجروح في هجمات نسبت الى طالبان.
وتأتي تهديدات حركة طالبان بعدما اعلن الرئيس الافغاني حامد كرزاي عن تشكيل مجلس لاجراء محادثات سلام مع المسلحين.