واعتبر أنّ إقامة الاجتماع السادس عشر لقادة دول عدم الانحياز تمثّل فرصة مناسبة لإثارة هذه الإصلاحات .
وأضاف مستشار قائد الثورة في الشؤون الدولية أن حرکة دول عدم الانحياز کانت مصدر تحولات کثيرة في العالم منذ انطلاقتها ونأمل أن نري منعطفاً تاريخياً في مدي تأثير هذه الحرکة في اجتماع طهران .
وقدّم لمحة تاريخية موجزة تناولت کيفية تشکيل حرکة دول عدم الانحياز وقال : بدأت هذه الحرکة من قرار الدول المستقلة لاتخاذ سياسة مستقلة عن سياسة القوي الشرقية والغربية الکبري وکان لبلدان الهند ، مصر وأندونيسيا وعدد من البلدان المستقلة آنذاک دور هام في تشکيل هذه الحرکة .
وأضاف ولايتي أنّ حرکة دول عدم الانحياز تشکّل مانعاً أساسياً أمام جعل العالم حلبة صراع بين القطبين بشکل نهائي وقال : إنّ الأحداث التي أعقبت عام 1990 في العالم ، جعلت الأمريکيين غيرقادرين علي تکرار ادعاءات بوش الأب ، لأنّ اليوم وإن کان نظام القطبين غير موجود في العالم ، لکنّ ثمة بلدان مثل روسيا وعدد من القوي الکبيرة الأخري تستعرض قدراتها أمام الولايات المتحدة .
وفي جانب آخر من تصريحاته وضمن التأکيد علي ضرورة تعزيز حرکة دول عدم الانحياز أمام بعض الاتحادات والتنظيمات الاقليمية والعالمية الهامة قال الدکتور ولايتي : اليوم يعمل الناتو علي توسيع نطاق حدوده ويهدف عبر مساعدة أمريکية إلي فرض حصار علي حدود الصين الجغرافية .
کما أشار مستشار قائد الثورة في الشؤون الدولية إلي موضوع الصحوة الإسلامية وتأثيرها علي بلدان مؤثرة مثل مصر ، ليبيا وتونس وقال : إنّ لمصر أهمية في العالم العربي لا سبيل إلي إنکارها وهذا البلد مهما سار في اتجاه ما يتّجه معه العالم العربي أيضاً ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ مصر أحد العناصر الرئيسة في تشکيل حرکة دول عدم الانحياز .
کما اعتبر إيران بلداً قوياً ومختلفاً تماماً عمّا کانت عليه في العهد البهلوي والشاهنشاهي وتابع : اليوم تتمتّع إيران باقتدار جعلها ينظر إليها مُلهمة لموجة الصحوة الإسلامية .
وبدأ المؤتمر العلمي الدولي الأول حول حرکة دول عدم الانحياز أعماله اليوم السابع عشر من يوليو بقراءة رسالة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران وبحضور حشد من المثقفين والمفکرين في البلدان الأعضاء في هذه الحرکة .