أعلنت القوات الهندية استراتيجية جديدة للسيطرة على الاوضاع في إقليم كشمير الذي شهد أعمال عنف أوقعت أكثر من تسعين قتيلا منذ ثلاثة اشهر ما اثار انتقادات شديدة للسلطات بسبب ادارتها السيئة لنزاع مستمر منذ عشرين عاما.
وفي ختام اجتماع عقد مساء الاربعاء أكد كل من الجيش والشرطة والقوات شبه العسكرية وضع استراتيجية مشتركة لإعادة الهدوء الى الاقليم الذي تقطنه غالبية مسلمة.
وقال الجيش في بيان له إن المحادثات تناولت الاجراءات اللازمة للتصدي بفاعلية للتجمعات التي حدد المتظاهرون جدولا زمنيا لها، دون ذكر أي تفاصيل عن هذه الاستراتيجية.
ولا تزال ابرز مدن القسم الخاضع للهند من كشمير الذي تقطنه غالبية من المسلمين الخميس تخضع لحظر تجول مشدد لليوم الخامس على التوالي.
وبلغت حصيلة التظاهرات المستمرة منذ ثلاثة اشهر ضد ادارة نيودلهي في كشمير, 94 قتيلا الخميس بعد وفاة احد اقارب شخصية بارزة من الكشميريين هو ياسين مالك الذي كان اصيب برصاص القوات الامنية الشهر الماضي, كما اعلن ناطق باسم مالك .
وانتقدت الصحافة الهندية الخميس منموهان سينغ حكومة رئيس الوزراء وذلك غداة اجتماع ازمة في نيودلهي حضره قادة سياسيون في العاصمة الفدرالية وانتهى بقرار ارسال لجنة تحقيق الى المكان.
وكتبت صحيفة مايل توداي "ان القادة هم الذين يكسبون الحروب ويوقفون عمليات التمرد, وليست اللجان". واضافت "يبدو ان حكومة منموهان سينغ تريد تحدي هذا الامر المنطقي باي ثمن".
اما "هندوستان تايمز" فاعتبرت ان الاجتماع "لم يتوصل البتة الى الانكباب على حقائق الوادي (كشمير)". واضافت ان العنف الذي اندلع في 1989 واوقع اكثر من 47 الف قتيل, قد يشهد انطلاقة جديدة اذا لم يتم الاستماع الى مطالب السكان.
وتضم كشمير التي يبلغ عديد سكانها 12 مليون نسمة, 400 الف شاب عاطل عن العمل.
ورفض الكشميريون تعيين وفد لزيارة كشمير نهاية الاسبوع. واعربوا عن الاسف لان اي عضو في الحكومة لم يكلف نفسه عناء التنقل الى القسم الهندي من كشمير طوال ثلاثة اشهر من اعمال العنف.
ومنذ مقتل طالب عمره 17 عاما بايدي الشرطة اثناء تظاهرة في 11 حزيران/يونيو الماضي, نظمت عشرات التظاهرات في كامل المنطقة التي تديرها الهند.
وتدير باكستان القسم الآخر من كشمير.
وتزايدت حدة اعمال العنف نهاية الاسبوع الماضي بعد بث صور تظهر حفنة من المتطرفين المسيحيين وهم يمزقون مصاحف في الولايات المتحدة. وكان الاثنين اليوم الاشد دموية (18 قتيلا) منذ بدء حركة الاحتجاج.
وافاد استطلاع نشر الاحد الماضي ان نحو ثلثي الكشميريين يتطلعون الى استقلال منطقتهم وان اقل من واحد من عشرة منهم يرغب في ضم المنطقة الى باكستان المنافس اللدود للهند.