انتهت في القدس المحتلة الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين رئيس السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي بالاتفاق على عقد جولة جديدة بعد اسبوع.
ورغم تلميح المبعوث الاميركي للشرق الاوسط لتحقيق ما وصفه بالتقدم تؤكد اطراف مقربة من المحادثات الا شيء تحقق حتى الان.
ونظمت بعض الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية مسيرة احتجاجية طالبت فيها السلطة الفلسطينية بالتراجع عن دخولها المفاوضات المباشرة مع الكيان الاسرائيلي.
المتظاهرون الذين خرجوا في مدينة نابلس بالضفة الغربية استنكروا استئناف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المفاوضات في الوقت الذي تستمر فيه المخططات الاستيطانية للاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وطالب المتظاهرون بالعودة الى قرار التوافق الوطني بعدم الدخول في هذه المفاوضات وضرورة الزام الكيان الاسرائيلي بمرجعية محددة لها ووقف شامل للاستيطان للمشاركة فيها لاحقا.
وردد هؤلاء شعارات مناهضة للمفاوضات وللمواقف الاميركية والاسرائيلية منها خاصة ما يتعلق باستمرار الاستيطان، ورفعوا لافتات تؤكد رفض اي مفاوضات بصيغتها الحالية.
وقال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية، لمنظمة التحرير عن الجبهة الديمقراطية خلال التظاهرة انها تؤكد على وجود اجماع فلسطيني على رفض المفاوضات الجارية.
واعتبر ان هذه المفاوضات لن تفضي الى اي جديد يمكن ان يخدم مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، داعيا القيادة الفلسطينية للتراجع عن قرار المشاركة في هذه المفاوضات.
وراى ان الكيان الاسرائيلي غير جاهزة لاجراء اي مفاوضات تقود فعليا الى حل ينهي الاحتلال، محذرا من مساعي اميركية واسرائيلية لفرض حل يقوم على دولة مؤقتة على الجانب الفلسطيني.
لى ذلك ، حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الوفد الفلسطيني المشارك في المفاوضات المباشرة من مضيه في الاستهتار والتصرف الفردي والشخصي بالحقوق الفلسطينية ، الامر الذي يلحق افدح الاضرار بشعبنا ووحدته وثوابته، ويعود بالقضية الفلسطينية من جديد الى مهاوي المجهول والتصفية والضياع.
ودانت الجبهة في بيان تصريحات جورج ميتشيل في اعقاب اللقاء الثلاثي الفلسطيني الاميركي في شرم الشيخ، التي اكد فيها على ان الحل النهائي يقوم على قيام دولة يهودية ديمقراطية.
واشارت الى ان القصد من ما يسمى الحل النهائي والدولتين يستهدف بالحقيقة الغاء حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني، والهروب من الاستحقاقات المباشرة لوقف الاستيطان وجرائم حرب الاحتلال المتواصلة بحق فلسطين ارضا وانسانا ومقدسات وحقوقا.
واعتبرت الجبهة بان هذا الموقف الاميركي المستجيب والمنصاع لمواقف حكومة الاحتلال ورئيسها نتنياهو الذي يكرس ما يسمى بالسلام الامني والاقتصادي والدولة ذات الحدود المؤقتة عبر ما يسمى باتفاق الاطار، يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واتفاقات جنيف الرابعة.
واوضحت ان هذا الموقف الاميركي يكشف عن حقيقة الحلول التصفوية المستهدف فرضها عبر ما يسمى بالمفاوضات المباشرة في شرم الشيخ ، والتي ستتواصل في الاراضي الفلسطينية في الايام القادمة مع الوفد الفلسطيني الذي يمعن في خرقه قرارات المؤسسات الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها المجلس المركزي.
وعقب ساعات من انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة بالاتفاق على عقد جولة جديدة بعد اسبوع ، شنت طائرات الاحتلال الاسرائيلي عدة غارات فجر اليوم على اهداف مختلفة في قطاع غزة دون وقوع اي اصابات.
وقالت مصادر محلية ان طائرات من نوع اف ستة عشر قصفت مصنعا للبلاستيك في مدينة خانيونس جنوبي القطاع. كما اغارت على موقع للتدريب تابع لكتائب عز الدين القسام بمنطقة موراج وقصفت هدفا قرب المقبرة الشرقية شمالي غزة. وكان فلسطيني قد استشهد يوم امس واصيب اثنان اخران في غارة اسرائيلية استهدفت نفقا في المنطقة الحدودية في رفح جنوب القطاع.