عاجل:

زوبعة "النمر" لم تكن في فنجان

السبت ١١ أغسطس ٢٠١٢
٠١:٠٠ بتوقيت غرينتش
زوبعة على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على اعتقال الشيخ نمر النمر إلا أن الشارع لم يهدأ وأصوات المتظاهرين لازالت تدوي في الأرجاء، ولا زالت المدرعات وقوات الأمن تلاحق الشباب وتقنص وتترصد في نواحي عدة في قرى وبلدات محافظة القطيف. أرض القطيف اهتزت بهتافات الآلاف من الغاضبين في تشييع الشهداء الأبرياء الذين سقطوا برصاص القناصة من جنود وزارة الداخلية.

لقد أضحى تشييع  الشهداء موعد الألوف من القطيفيين للصراخ في وجه القاتل وللتعبير عن غضبهم ورفضهم في أن يبقى فوقهم قاهرا. وعلى الرغم من كل مساعي وزارة الداخلية في أن لا يصل ذلك الصراخ إلى أبعد من إقليمه ومداه إلا أن إرادة السماء حملته إلى أقاصي المشرق والمغرب ليشاهد العالم ويسمع صوت المقهورين بآلة الخوف والترهيب. إن ظهور الناس بالآلاف يهتفون ضد الظلم هو ما يجابه مسعى وزارة الداخلية التي تريد أن تحجّم هذا الحراك وتوسمه بالشرذمة القليلة الضالة المنحرفة التي يجب أن يتبرأ المجتمع منها ويزدريها.

ولقد حرصت وزارة الداخلية مؤخراً على أن لا يكون تشييع حرم الشيخ نمر النمر في صفوى (إحدى مدن محافظة القطيف) موعداً للقطيفيين ليصرخوا فيه من جديد، حيث قيدت مسيرة الجنازة وحددتها بما لا يتجاوز الأمتار، ومع ذلك خرجت المظاهرة الغاضبة وبنفس الهتاف إياه.

ظن من كان يظن أن اعتقال الشيخ نمر النمر سيكون بمثابة عزل الرأس عن الجسد وكأن المتظاهرين ما هم إلا تنظيم يستمد تعليماته وأوامره من قيادة  منظمة، ولكن بدا هذا الحراك الشعبي بالنسبة لوزارة  الداخلية وكأنه رجل الزئبق الذي يتشكل مرة أخرى بعد كل قتلة. إن اعتقال النمر واعتقال العشرات من بعده من عرض الشارع لم يجدِ نفعاً، وأضحت قوات مكافحة التظاهر تائهة غير قادرة على تحديد من أين تنبع قوة هذا الحراك، فهي تلاحقه اليوم في شوارع القطيف الرئيسية تارة وفي العوامية تارة أخرى وصفوى وتاروت وسيهات ولم تتمكن من تحديد رأس له لتصيبه في مقتل رغم مئات المعتقلين والجرحى المغيبين وراء القضبان.

رجال الأمن الذين يتجولون اليوم في شوارع القطيف وأزقتها وبلداتها ويقفون على أعلى المباني كغربان الموت، يلاحقهم طيف النمر في كل ركن وزاوية، ويزعجهم زئيره الخارج من كل جدار من جدرانها، لقد أعطى النمر شباب الحراك والمجتمع أدبيات وأصول المطالب السلمية وقوة الشكيمة في قول كلمة الحق أمام السلطان الجائر قبل أن يُغيِّب جسده أسود الرصاص، ولقد باتت كلماته شعارات المرحلة.

إيمان ناعس- كاتبة من أحرار الحجاز

 

0% ...

آخرالاخبار

هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


بيانات الملاحة الجوية تُظهر وجود طائرة نقل ثقيلة أوكرانية في سماء المملكة العربية السعودية


الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات تفعيل برلمان إقليم كردستان


المركز العالمي لمسؤولية الحماية: 86% من سكان قطاع غزة يعانون من النزوح الممتد ومحاصرون في نحو ثلث مساحة غزة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب