"وقالت شركة "مختبر كاسبيرسكي إن الفايروس (الجديد) يبدو أنه من إعداد المبرمجين أنفسهم الذين أنشأوا الفايروس (السابق) "فلايم"،""وهو الفايروس الذي كان يتقصى معلومات الكمبيوتر، وتبيّن في أيار (مايو) الماضي أنه كان يتجسس على حواسيب في إيران،""وقد يكون مرتبطاً بالفايروس (الأسبق) "ستاكسنت"، الذي اعترض برنامج تخصيب اليورانيوم في إيران عام 2010".
وتضيف الصحيفة أن"الفايروس الأخير، واسمه "غاوس" تبعاً لاسم وجد في شيفرته، تم تتبعه على 2500 كمبيوتر، معظمها في لبنان، حسبما قالت الشركة".
"وهدفه الظاهر مصادرة معلومات الولوج إلى البريد الإلكتروني وحسابات الرسائل الفورية والشبكات الاجتماعية،"
"وخاصةً الحسابات في مصارف محددة – وهي وظيفة كانت توجد عادةً في برامج مؤذية يستخدمها مجرمون إلكترونيون يبحثون عن جني الأرباح".
"وقال الباحثون إن المصارف المستهدفة تضم العديد من المصارف اللبنانية الكبيرة – بنك بيروت، بنك لبنان والمهجر، بنك بيبلوس، وبنك الاعتماد اللبناني – إلى جانب "سيتي بنك" ونظام الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت باي بال".
"وقال مدير الأبحاث والتحليلات الدولية في كاسبيرسكي، كوستين رايو في مقابلة: لم نرَ في السابق أبداً فايروساً ضاراً يستهدف سلسلة محددة كهذه من المصارف".
وأضاف المسؤول في كاسبيرسكي"عادة، يستهدف المجرمون الإلكترونيون أكبر عدد ممكن من المصارف لتكبير أرباحهم المالية، لكن هذا الفايروس يركز تحديداً على حملة تجسس إلكترونية تستهدف مستخدمين محددين للأنظمة المصرفية الإلكترونية".
"وقال خبراء لبنانيون (بحسب الصحيفة) إن حملة تجسس إلكترونية أميركية موجهة إلى النظام المصرفي اللبناني تبدو احتمالاً معقولاً،"
"نظراً لمباعث القلق لدى واشنطن من أن مصارف لبنان تُستخدم قناةً ماليةً للحكومة السورية وحزب الله".
وتضيف صحيفة النيويورك تايمز أن "الولايات المتحدة وضعت عدداً من المصارف اللبنانية تحت المجهر منذ فترة، حسبما قال بلال صعب، الخبير اللبناني في معهد مونتيري للدراسات الدولية،"
"حيث قال إن المصارف تعمل إلى حد كبير مثل المصارف السويسرية بالنسبة للسرية المصرفية، ومن شأن فايروس كمبيوتر أن يقوّض هذه السرية إلى حد كبير".
ومن الناحية التقنية، نقلت الصحيفة عن خبراء مختبر كاسبيرسكي، الموجود في موسكو، قولهم إنهم "الفايروس "غاوس" وجده الخبراء بينما كانوا يجرون تحليلاً للفايروس السابق فلايم في حزيران (يونيو) الماضي. علماً أن فلايم هو أداة استكشاف يمكنها التقاط صور لشاشات الكمبيوترات أثناء الاستخدام،"
"وتسجيل رسائل البريد الإلكتروني وجولات الدردشة، وتشغيل الميكروفون عن بعد ومراقبة الضرب على لوحات المفاتيح وحركة الشبكة".
"كما يمكنه أن يضرب الكمبيوتر حتى لو كان مفصولاً عن الشبكة من خلال حافظ الذاكرة المتنقل (USB) أو من خلال وصل الجهاز عبر تقنية بلوتوث".
وتضيف الصحيفة أن"مختبر كاسبيرسكي رفض إلقاء المسؤولية على دول بعينها".
"لكن صحيفة النيويورك تايمز قالت في حزيران (يونيو)، استناداً إلى مقابلات مع مسؤولين في دول عدة، إن ستاكسنت (الشبيه بالفايروس الجديد) طورته جهود مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".