بيروت - رام الله - غزة (العالم)-15/09/2010- اكدت فصائل المقاومة الفلسطينية ان المفاوضات الجارية بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية خارجة عن الاجماع الوطني الفلسطيني ومحكوم عليها بالفشل كسابقاتها، محذرة من انها تعطي الاحتلال الغطاء لارتكاب المزيد من الجرائم والعدوان على الشعب الفلسطيني.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان المفاوضات الاخيرة ستكون كسابقاتها عنوانا للفشل، ولا يرتبط الامر بجدول اعمالها بل في نهجها، حيث لم تفض لحد الان وبعد 18 عاما الى نتائج تذكر، اوصلت القضية الفلسطينية الى وضع خطر.
واضاف عبد العال: ان هذه المفاوضات مدانة من قبل الطيف السياسي الفلسطيني الواسع، الذي يعتبر ان الفريق الفلسطيني المفاوض لا يتحدث باسمها، وان المفاوضات تجري خارجة عن الاجماع الفلسطيني، مشيرا الى محاولة تحجيم القضية الفلسطينية في الاستيطان.
واعتبر ان المفاوضات هيأت الفرصة للاحتلال لمضاعفة الاستيطان في الضفة والقدس وتهويدها وخلق وقائع على الارض، مؤكدا ان المفاوضات يجب الا تكون وحيدة في الساحة ويجب ان يتم الاخذ بكل اوراق القوة الفلسطينية.
هذا وقال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اسماعيل رضوان: ان المفاوضات محكوم عليها بالفشل، وقد لاحت بوادر ذلك في اختلافات الطرفين، كما انها بدأت مع استمرار سقوط الشهداء الفلسطينيين والعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ووسط اصرار الجانب الاسرائيلي على اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، واقتحام باحات الاقصى، ما يعني ان العدو لا يؤمن الا بلغة القوة والارهاب.
وحذر رضوان من ان المفاوضات تعطي الغطاء لجرائم الاحتلال واستمراره في تهويد القدس والاستيطان في الضفة، مؤكدا ان فريق التفاوض الفلسطيني لا يمثلون الا نفسه، وان الشعب الفلسطيني غير ملزم بما يتوصل اليه من اتفاقات مع الاحتلال.
واكد ان المفاوضات ستزيد الانقسام الفلسطيني وستؤدي الى زيادة التنسيق الامني مع الاحتلال وتجميل صورته في وقت بات يتهرب من الملاحقة الدولية اثر جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
واضاف رضوان: ان السلطة تؤكدا انها تشترط وقف الاستيطان والتهويد والعدوان للمشاركة في المفاوضات، لكنا تذهب اليها فيما كل ممارسات العدو مستمرة على ارض الواقع، معتبرا ان ذهاب السلطة جاء قبولا بمذكرة استدعاء اميركية للطرف الفلسطيني وبعض الاطراف العربية.
واكد المشروع المقابل للمفاوضات هو المقاومة الذي قدم الكثير من الانجازات وحرر قطاع غزة وتصدى لاعتى قوة عسكرية في المنطقة، كما انها تصدت لارهاب الاحتلال ومنعته من اقتحام الاقصى.
من جهته، قال مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله عمر الغول: ان ذهاب السلطة الى المفاوضات مشترط باستمرار وقف الاستيطان ولن تقبل بالشروط الاسرائيلية ايا كانت، معتبرا ان الاستيطان هو النقيض الكلي للمفاوضات واستمراره يعني الغاء اي تسوية.
واعتبر الغول ان المفاوضات لا تعني الاستسلام للشروط الاسرائيلية، بل انها تعني المقاومة داخل غرف المفاوضات من اجل انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية الى جانب المقاومة السلمية المتواصلة ضد الجدار والاستيطان وكل الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية ضد الضفة والقطاع.
MKH-14-23:21