بغداد(العالم)-14/09/2010- اكد التحالف الوطني العراقي رفضه للمقترح الاميركي سحب بعض صلاحيات رئيس الوزراء واعتبر ذلك مخالفة دستورية غير مقبولة، معتبرا ان اي اعادة توزيع لصلاحيات المسؤولين يجب ان يتم عبر الاليات الدستورية.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون علي الشلاه في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان اي خرق دستوري يعني محاولة للخروج عن الاجماع الوطني العراقي لان الشعب العراقي هو الذي صوت بنعم للدستور، وان صلاحيات رئيس الوزراء من المواد التي نوقشت باكبر دقة ممكنة في صياغة الدستور.
واضاف الشلاه: نحن نريد رئيس وزراء فاعلا يستطيع حفظ الوحدة الوطنية ويمنع انشاء دولة داخل الدولة، وويمكنه تجاوز حالة التشرذم التي تركتها سنوات الديكتاتورية والحالة الطائفية التي انشبت اظفارها منذ عقود في العراق، وهذا ما لا يمكن مع وجود مراكز قوى متعددة، وسحب صلاحيات رئيس الوزراء.
وتابع متسائلا ماذا يبقى لرئيس الوزراء اذا ما سحبت منه القيادة العامة للقوات المسلحة والوزارات الامنية، معتبرا ان المشروع الوطني العراقي يجب ان يرتكز الى دولة مدنية معاصرة دون اي تعدد في مراكز القوى.
واكد الشلاه ان المقترح الاميركي بسحب صلاحيات من رئيس الوزراء ولد ميتا، وان دولة القانون تريد رئاسة الوزراء لانها تملك برنامجا وطنيا جامعا، يتجاوز بالمرحلة من الطائفية والاتنية الى مرحلة عراق تكون فيه المواطنة صاحبة الكلمة الاولى.
واعتبر ان اي تغيير في صلاحيات رئيس الوزراء او اي مسؤول اخر يجب ان يكون عبر الاليات الدستورية المتاحة، من خلال البرلمان، واستفتاء الشعب عليها، مؤكدا ان ذلك يجب ان يتم في اطار اجماع وطني وليس بفرض ذلك او عبر بوابات خارجية، لما سيوجد من خلل في تراتيبية ادارة الدولة.
من جانبه قال عضو الائتلاف الوطني العراقي عبد الكريم العنزي: ان فرض ارادات واجندات خارجية على تشكل الحكومة في العراق امر خطر وغير مقبول، ولا يمكن القبول في تغيير بنية الدولة العراقية بناء على مقترحات اميركية او اي طرف اجنبي.
واضاف العنزي ان هناك دستورا نظم الحياة السياسية للعراق وجعل لقيادات البلاد صلاحيات محددة ووضع اليات لتغيير ذلك واعادة توزيعها من خلال تغيير الدستور عبر الاليات القانونية.
وتابع ان المجلس السياسي للامن الوطني العراقي هو في الاساس غير دستوري وتم تشكيله بالتوافق وليس جزء من المؤسسة العراقية الدستورية، واستبعد ان يجد المقترح الاميركي لتشكيل الحكومة سبيله الى الواقع، داعيا الولايات المتحدة الى عدم تقديم مقترحات تخالف الدستور.
واكد العنزي ان صلاحيات المسؤولين حددها الدستور ولا يمكن القبول باي توزيع لذلك مخالف للدستور، معتبرا ان المطالبات بهذا الشأن تأتي من مخاوف البعض من الاستفراد بالحكم والقرار.
واكد العنزي حرص الائتلاف الوطني على ان يكون مرشح التحالف الوطني لرئاسة الوزراء معبرا عن الشراكة الوطنية وسياسة التحالف الوطني وليس رؤية وسياسة نفس رئيس الوزراء، ليتمكن من النهوض بحاجات المواطنين على كافة الصعد.
MKH-14-18:54