لم ينعقد المؤتمر، وعاد وزراء الخارجية أدراجهم بقرار من الإحتلال الإسرائيلي، إجتماع اللجنة الخاصة بفلسطين المنبثقة عن حركة دول عدم الإنحياز ألغي رغم التحضيرات له، وذلك بعد منع الإحتلال أربعة من وزراء الخارجية من الوصول الى رام الله للمشاركة في الإجتماع.
قرار الإحتلال إعتبرته السلطة الفلسطينية جزءا من الحرب التي تشن عليها لمنعها من إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال رياض المالكي في تصريح: "إعتقدت إسرائيل أنه من خلال منع هذه الوفود الأربعة أنها سوف تعيق أو تشل أو تمنع عقد مثل هذا الإجتماع أو تضعف الدعم الذي تحصل عليه فلسطين في داخل حركة عدم الإنحياز".
السلطة الفلسطينية ومنذ أشهر تعمل على الأرض لجلب دعم دولي للتوجه الى الأمم المتحدة للحصول على مقعد غير كامل العضوية في المنظمة الدولية، وإجتماع لجنة فلسطين في دول عدم الإنحياز كان يهدف لدعم القرار الفلسطيني.
وقال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير واصل أبو يوسف لقناة العالم الإخبارية: "هو مزيد من العدوان ضد الشعب الفلسطيني بالإضافة الى الحصار والضغوط التي تمارس ضده للحيلولة دون الإستمرار في النضال الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والإستقلال، وأيضا ثني القيادة الفلسطينية من الذهاب لإستئناف المساعي مع المجتمع الدولي من أجل الإعتراف بعضوية فلسطين وخاصة عن طريق الجمعية العامة".
تجرأ الاحتلال الاسرائيلي على وزراء الخارجية يحمل رسالة لكل من يتعاطف مع الفلسطينيين بأن الإحتلال هو من يملك القرار النهائي على الأرض، وبأن الفلسطينيين ليسوا أكثر من مقيمين دون حقوق.
وقال المحلل السياسي الفلسطيني حلمي الأعرج لقناة العالم الإخبارية: "هذه رسالة إسرائيلية بأنها تريد السيطرة على الجميع وتؤكد هيمنتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة".
قد يحمل وزراء الخارجية الذين رفضت تل أبيب مرورهم، رسالة الى شعوبهم بأن هناك في فلسطين من يتعرض للظلم دون أن ينبس العالم ببنت شفة.
إنتهى اللقاء قبل أن يبدأ، أو بالأحرى وأد اللقاء مبكرا وهو في المهد، هي رسالة دائما ما ترسلها تل أبيب الى الفلسطينيين، لكن هذه المرة أرادت أن تعممها أكثر فأرسلتها الى دول عدم الإنحياز بأن من يملك القوة على الأرض يملك حق عقد المؤتمرات أو إفشالها.
AM – 06 – 00:11