استنكر شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب قيام من وصفهم بـ "قلة حاقدة" بتمزيق صفحات من المصحف الشريف السبت بأميركا، "وقد أعماهم التعصب ودفعهم سوء القصد والاصرار على الاساءة للاسلام ومقدساته بتمزيق صفحات من المصحف الشريف".
وقال في تصريحات أوردها "راديو مصر" أن هذ العمل الحقير لن ينال شيئا من كتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فهو الكتاب الذى تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه حيث قال فى محكم آياته "إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون".
وأضاف: "انني ومن موقعي كشيخ للازهر حصن الاسلام ومرجع المسلمين أوكد أن المسلمين يحترمون كل الاديان ويرون أن العلاقة بين الشعوب على اختلاف أديانهم وأجناسهم تقوم على التعارف والمودة والاخاء لكنهم لا يقبلون تطاولا على مقدساتهم ولا يسكتون على عدوان على بلادهم".
وكانت مجموعة مسيحية متطرفة صغيرة قد قامت بتمزيق صفحات من القرآن السبت امام البيت الابيض، تنديدا بما سمته "كذبة" الاسلام، بالتزامن مع احياء الذكرى التاسعة لاعتداءات 11سبتمبر.
وقال راندال تيري، العضو في هذه الجماعة المؤلفة من ستة اشخاص والقريبة من تجمع "حزب الشاي" المحافظ، ان "احد اسباب قيامنا بذلك هو انه يجب وقف كذبة ان الاسلام دين مسالم".
وحذر الرئيس الاميركي باراك اوباما ومسؤولون أميركيون من أن حرق المصاحف قد يؤدي الى الاضرار بصورة أميركا في الخارج ويعرض حياة الاميركيين للخطر كما يمكن أن تستخدمه القاعدة كذريعة لتجنيد أتباع لها.
من جهة أخرى، رفضت الكنيسة الأرثوذكسية قيام أحد المتطرفين بحرق أجزاء من المصحف الشريف وأدانت بشدة ما فعله القس الأميركي.
وقال القمص صليب متي ساويرس عضو المجلس الملي للكنيسة الأرثوذكسية إن من قام بحرق أجزاء من المصحف الشريف ليسوا من المسيحيين وأنهم متطرفون يريدون اشعال فتنة عالمية بين المسلمين والمسيحيين والكنيسة ترفض ذلك الفعل وتؤكد وحدة المسلمين والأقباط في مصر, مشيرا إلي أن الديانة المسيحية تحث علي المحبة والسلام لا العنف والتطرف وأن ما حدث هو فعل فردي لا يعبر عن موقف المسيحيين تجاه الإسلام، ودعا إلى نبذ التعصب الديني واللجوء إلي لغة الحوار لحل أي مشكلات بين الطرفين.