اثارت الرسوم المتعددة التي تفرضها بنوك دولة الامارات ودول الخليج الفارسي على الحسابات الجارية وحسابات التوفير تحت مسمى رسوم الصيانة، انتقادات واسعة من قبل بعض العملاء.
وافاد موقع "اراقام" اليوم الثلاثاء، ان البنوك الاماراتية تحصل رسوما على تجاوز الحد الادنى للرصيد الشهري الذي يشترطه البنك وفقا لنوعية الحساب، وكذلك رسوما شهرية، ورسوما في حال اغلاق العميل الحساب الجاري او حساب التوفير خلال مدة تقل عن ستة اشهر من تاريخ فتح الحساب.
وتصل الرسوم التي تحصل عليها البنوك الى 200 درهم سنويا في حال عدم تفعيل الحساب لمدة تزيد على خمس سنوات، كما تحصل مبالغ مالية غرامة للسحب المبكر للوديعة خلال فترة تقل عن سبعة ايام من الايداع مع عدم تحصيل فائدة.
وقال متعاملون مع البنوك "لقد فوجئنا بتاكل ارصدتنا الضئيلة شيئا فشيئا ،وحين استفسارنا عن السبب قالوا ان ارصدتكم متدنية وضعيفة" ، وتسائل العملاء ما ذنب الناس البسطاء الذي يعتمدون على رواتبهم الضئيلة او المكافاة البسيطة ليقتطع منها البنك وفجاة يكون الرصيد صفر درهم.
واضاف عميل اخر: "اذا كان الهوامير استفادوا من الطفرة وشيدوا ابراجا وقصورا من خلال الفوائد البنكية فما ذنب البسطاء والمساكين الذين تتاكل ارصدتهم بهذا الشكل وتحاسبنا بعض البنوك لماذا ارصدتكم ضعيفة ومتدنية وتحاسبنا باثر رجعي مما يزيد فقرنا فقرا".
واعتبر المتعاملين مع البنوك ان تحصيل رسوما على الحسابات الجارية ورسوما عند تجاوز الحد الادنى المطلوب يعد نوعا من الابتزاز، اذ يضطر العملاء لفتح حسابات مصرفية لتقاضي رواتبهم، ما يجعلهم يخضعون لاي اشتراطات تفرضها البنوك عليهم حتى من دون رضاهم.
ويرى البعض، ان البنوك تحاول تعويض خسائرها من استثماراتها في الاوراق المالية سواء في داخل الامارات او خارجها من خلال فرض رسوم جديدة او زيادة الرسوم المقررة.
من جهتهم، اكد الخبراء ان زيادة البنوك لرسوم الخدمات المصرفية او تحريكها من دون اخطار مسبق للعملاء امر لا يجوز، مشددين على ضرورة ان تطلع البنوك العملاء الجدد على نماذج العقود التي يوقعونها وتعريفهم باي غرامات تفرض عليهم، حتى لا يوقع العميل على بنود لا يعلمها ويفاجا بغرامات مالية تؤدي الى تاكل حسابه.