انتقدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي يوم الاثنين، دولا كبرى لانتهاكها حقوق الانسان.
وذكر موقع "الشرق الاوسط" اليوم الثلاثاء، ان بيلاي أخذت "في كلمة لها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المكون من 47 دولة"، على روسيا مقتل صحافيين، وعلى الصين قمع المدافعين عن حقوق الإنسان، وعلى الولايات المتحدة بعض إجراءاتها الخاصة بمكافحة الإرهاب.
كما انتقدت فرنسا لترحيلها أبناء طائفة الروما (الغجر) إلى البلقان، اضافة الى انتقادها دولا عربية كمصر وليبيا وتونس لمضايقتهم نشطاء الحقوق المدنية.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن تصريحات مفوضة حقوق الإنسان المشددة أمام المجلس "الذي يضم كثيرا من الدول التي خصتها بالانتقاد"، تمثل علامة على إصرارها على تسليط الضوء على تقارير الانتهاكات أينما وقعت.
وقالت بيلاي: إن جماعات المجتمع المدني استهدفت بإجراءات تقيد عملها في دول كثيرة من بينها البحرين وروسيا البيضاء والصين ومصر وليبيا وبنما وتونس.
وتابعت: أن "التنافس على الموارد الطبيعية زاد التهديدات والهجمات التي يتعرض لها الصحافيون والنقابيون ومنظمو المجتمعات المحلية في دول مثل أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزيمبابوي".
وتجنبت روسيا والصين الرد المباشر، إلا أن مبعوثي الولايات المتحدة وفرنسا دافعا عن بلديهما، وزعمت الدول العربية إن الدفاع عن حقوق الإنسان من بين أولوياتها الأساسية وطالبت بمزيد من التركيز على الكيان الاسرائيلي بسبب معاملته للفلسطينيين.
وتساءلت باكستان نيابة عن منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة، لماذا لم تذكر بيلاي تهديد راعي كنيسة مسيحي بحرق مصاحف؟ وقالت إنه ينبغي لبيلاي أن تضع التشهير بالإسلام على رأس جدول أعمالها، فيما قالت كوبا إن تصريحاتها تظهر ميلا متزايدا "نحو استهداف دول الجنوب باتهامات جائرة لا ينهض عليها دليل".
وألقت بيلاي كلمتها في افتتاح دورة الخريف التي تستمر ثلاثة أسابيع في المجلس الذي أنشئ عام 2006 ليحل محل مفوضية حقوق الإنسان التي جردتها النزاعات السياسية من فعاليتها.
لكن المجلس يتعرض للانتقادات نفسها على نحو متزايد؛ فالدول النامية التي تشكل تكتلا داخله حالت دون انتقاد دول مثل السودان وروسيا والصين وكوبا، في حين ركزت أغلب انتقاداتها على حكومة الاحتلال الاسرائيلي بسبب معاملتها للفلسطينيين.
ومن المقرر أن يستمع المجلس خلال دورته الحالية لتقريرين طلبهما بشأن أفعال الكيان الاسرائيلي.
وقالت بيلاي إن "إسرائيل" أثارت القلق من خلال وضع مشروعات قوانين قد تقيد أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وأشارت إلى أن "بعض النشطاء الذين يمارسون أنشطتهم سلميا أصيبوا بجروح واعتقلوا لاحتجاجهم على بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة".