ويختلف في جبل محسن ـ البقعة الواقعة علي حدود باب التبانة في مدينة طرابلس ـ كل شيء عن واقع جيرانها السياسي. وهذا ماتدل عليه شوارعها المتلونة بصور من تنتسب لهم. الانتساب الذي يضعها علي خط تماس أمني غيرمستقر في كثير من الأحيان. خط يحاول الجيش اللبناني المتواجد في هذه المنطقة أن يبقيه هادئاً؛ لكن ماينطق به أهل جبل محسن لاينطبق مع الحراك للجيش إذ لايمر يوم إلا والنيران ترمي عليهم من باب التبانة.
ووصف بعض أهالي هذه المنطقة حالتهم علي أنها محاولة حرب حيث يتم إطلاق النار عليهم من باب التبانة بين مدة ومدة. وأكد آخر أن المواطنين معروفون هناك حيث إنهم يذهبون إلي العمل ومن أجل تدبير لقمة العيش.
ويجر الواقع السياسي والأمني الذي تعيشه منطقة جبل محسن في طريقه الوضع الاجتماعي الذي لايحسد عليه؛ حال جراء حصار غيرمعلن لهذه المنطقة من محيطها. ورغم ذلك فهم يدافعون عن بيوتهم وأملاكهم أمام نسيج من أهل البلد وغرباء ومايسمي بالجيش السوري الحر.
حيث وصف مواطن لبناني من سكان جبل محسن أن: كل من هنا هم مقاتلين متشددين سلفية من فتح الإسلام والقاعدة والجيش الحر.
علي أن هذا الواقع لمايسمي بالجيش السوري الحر لايخفيه رئيس الحزب العربي الديموقراطي "رفعت عيد" الذي يجمع في مكتبه أنواع القذائف والعيارات الثقيلة والخفيفة التي سقطت علي جبل محسن من مدافع باب التبانة. عرض لم يأخذ عيد إلي الحديث أمام الكاميرا، تتعلق بأمن منطقته، لكنه في المقابل ترك البعض يتحدث عن هذه الهجمة التي يتعرض لها جبل محسن.
حيث أكد عضو المكتب السياسي للحزب العربي الديموقراطي "علي فضة" أن الكل: إجمالاً يخوضون معاركهم ضد جبل محسن ويرفعون علم مايسمي بالثورة السورية وهو علم الانتداب. منتقداً: انهم لايستحون بأن يلعبوا هذا الدور ويجهروا بهذا الموضوع؛ حيث أن الهدف هو الاتفاق ضد من يقاوم إسرائيل.
08/03 15:52 Fa